تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الرجعة ، وعليها بقية عدة الوطء فتأتي بها لتكمل ثلاثة أقراء ولا رجعة عليها في ذلك ، وهذا كله يسقط عنا لأنه إذا وطئها حكمنا بالمراجعة والوطء بعد ذلك يكون وطأ في الزوجية وانقطع حكم العدة . إذا خالع زوجته المدخول بها ولزمتها العدة ثم تزوجها في عدتها فإن العدة تنقطع ، وقال بعضهم : لا تنقطع ما لم يدخل بها ، وهذا باطل لأن المرأة تصير فراشا بنفس العقد ، والعدة لا تبقى مع ثبوت الفراش . فإذا ثبت أن العدة تنقطع ، فإذا طلقها فإن كان بعد الدخول فعليها أن تستأنف ثلاثة أقراء ، وإن طلقها قبل الدخول فعليها أن تكمل العدة الأولى ، لأنه لا يجوز أن يقال " لا عدة عليها " ، لأنه دخل بها في النكاح الأول ولم تأت عنه بعدة كاملة عن ذلك الوطء ، فلا بد من إكمالها ، فلا يجوز أن يقال إنها تستأنف عدة كاملة ، لأن الطلاق الثاني وجد قبل الدخول ، وقال بعضهم : لا عدة عليها ، وهو قوي وقد حكيناه . إذا طلقت الأمة وشرعت في العدة فباعها سيدها وهي معتدة ، فالبيع صحيح ، ثم ينظر في المشتري : فإن لم يكن علم فله الخيار ، لأنه نقص ويفوت الاستمتاع مدة العدة ، فإن فسخ البيع استرجع الثمن ورد الجارية ، وإن لم يفسخ فالحكم في هذا وفيه إذا كان قد علم بالعدة واحد ، فيلزم البيع ولا يحل له وطء الأمة حتى تنقضي عدتها ، فإذا انقضت لم يحل حتى يستبرئها ، ولا يدخل الاستبراء في العدة لأنهما حقان مقصودان لآدميين . إذا وجد امرأة على فراشه فظنها أمته فوطئها ، ثم بان أنها امرأة حرة أجنبية فهذا وطء شبهة لا حد فيه ، ويجب مهر المثل ويلحق النسب ، ويكون الولد حرا تبعا لأمه وعلى الموطوءة أن تعتد عدة حرة . فإن كان المسألة بعكسها ، فوجد على فراشه امرأة ظنها زوجته ، ثم بان أنها أمة لغيره فالحد لا يجب ، ويجب مهر المثل ، ويلحق النسب ، لأنه وطء شبهة ، وينعقد الولد حرا لاعتقاده حريته ، وعليه قيمته لسيد الأمة ، وتعتبر القيمة بحال الوضع ، لأنها