تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
تضع ، لأنها في عدة الطلاق . ومن قال لا يتداخلان قال : إن لم تحض على الحمل أو حاضت وقيل : إنه ليس بدم حيض إنها تكون معتدة بالحمل ، لأنهما في عدة عن الوطء إلى أن تضع ، فإذا وضعته أكملتها عدة الطلاق وله عليها الرجعة في هذه الحالة ، لأنها في عدة طلاق ، وهل عليها الرجعة في حال اعتدادها بالحمل ؟ فيه وجهان : أحدهما لا رجعة لأنها في عدة من وطء بشبهة ، والثاني عليها الرجعة ، لأنها لم تكمل عدة الطلاق ، فعليها الرجعة إلى أن تأتي بكمالها . وأما إذا حاضت على الحمل وقيل : إنه حيض صحيح ، فإنها إن حاضت ثلاث حيض انقضت عدتها عن الطلاق ، وتبقى معتدة بالحمل إلى أن تضع ، وعليها الرجعة قبل انقضاء عدة الطلاق ، ولا رجعة بعد انقضائها ، وإن وضعت قبل أن ترى ثلاثة أقراء ، كان رأت قرءين ثم وضعت فقد انقضت عدة الوطء ، وعليها أن تأتي بقرء تمام عدة الطلاق ، وله أن يراجعها في ذلك القرء ، هذا إذا كانت حائلا وقت الطلاق . فأما إذا كانت حاملا وشرعت في الاعتداد بالحمل عن الطلاق ، فإذا وطئت لزمها الاعتداد بالأقراء ، وهل تدخل إحدى العدتين في الأخرى ؟ على ما مضى من الوجهين . فمن قال : يتداخلان ، اعتدت بالحمل عنهما ، ويثبت عليها الرجعة إلى أن تضع ، ومن قال : لا يتداخلان ، فعلى هذا هي معتدة بالحمل عن الطلاق . وإن لم تحض على الحمل أو حاضت وقيل : إنه ليس بدم حيض ، اعتدت بوضع الحمل عن الطلاق وعليها الرجعة إلى أن تضع فإذا وضعت استأنفت ثلاثة أقراء عن وطء الشبهة ولا رجعة عليها فيها . وإن حاضت على الحمل وقيل : إنه حيض ، فإن مضت بها ثلاثة أقراء وهي حامل فقد انقضت عدتها عن الوطء ويبقى عليها عدة الطلاق إلى أن تضع وعليها الرجعة ، فإن وضعت قبل ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها عن الطلاق وانقطعت