تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأما إذا كانت معتدة بالحمل فإنه إن لحق الحمل بالأول دون الثاني اعتدت به عن الأول ، فإذا وضعت استأنفت عدة الثاني وإن لحق الحمل بالثاني وانتفى عن الأول اعتدت به عن الثاني ، ثم يأتي بعدة الأول أو بقيتها إن كانت أتت ببعضها . وإن أمكن أن يكون الحمل من كل واحد منهما أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ألحق به ، واعتدت به منه ، واستأنفت عدة من الآخر على ما بيناه . وقال بعضهم : يعرض على القافة فمن ألحقته به ألحق به ، واعتدت به منه ، وإن لم يكن قافة أو كانوا وأشكل الأمر ترك حتى يبلغ فينسب إلى من شاء منهما ، وتعتد المرأة بثلاثة أقراء كوامل حتى إن لحق بالأول كانت قد اعتدت عنه به وأتت بعدة الثاني ، وإن لحق بالثاني كانت قد اعتدت عنه به ، وأتت ببقية عدة الأول بيقين وكل موضع اجتمع عليها عدتان من شخصين فإنهما لا يتداخلان بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال ، وفيه خلاف . وإذا وجبت العدتان لرجل واحد بأن طلق زوجته طلاقا رجعيا ثم وطئها في حال العدة ، فعندنا تصير بالوطئ راجعا ، وعند بعضهم الوطء محرم عليه ، فإن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا ، وإن كان أحدهما عالما عزر دون الجاهل ، ويلزم المرأة بهذا الوطء عدة لأنه وطء شبهة . ثم لا تخلو أن تكون حاملا وقت الوطء أو حائلا ، فإن كانت حائلا نظر : فإن لم يحبلها فقد كانت اعتدت عن الطلاق بعض العدة ، وعليها الباقي ، ويلزمها عدة ثانية بالوطئ ، وتدخل إحديهما في الأخرى لأنهما لرجل واحد فتأتي بثلاثة أقراء كوامل تدخل فيها بقية العدة الأولى ، وله مراجعتها ما دامت العدة عن الطلاق باقية ، فإذا انقضت لم يكن له رجعتها ، لأنها في عدة من وطء بشبهة . وأما إن أحبلها فهي في عدة الأقراء عن الطلاق ، وقد لزمتها عدة الوطء بالحمل ، قال قوم : يدخل إحدى العدتين في الأخرى لأنهما من شخص واحد ، وقال آخرون : لا يتداخلان لأنهما مختلفان إحديهما بالأقراء والأخرى بالحمل . فمن قال يتداخلان قال : تعتد بالحمل عنها ، ويثبت عليها الرجعة ما لم