تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإن كان العالم أحدهما عزر وحد دون الآخر . وإذا دخل بها الثاني فإن كانا عالمين فهما زانيان ، وإن كانا جاهلين بتحريم النكاح أو بتحريم الوطء ، فالوطء وطء شبهة لا يجب به الحد ، ويثبت به الفراش ويلحق به النسب وتجب به العدة ، وتنقطع عدة الأول لأنها صارت فراشا للثاني ، ولا يجوز أن تكون معتدة عن الأول وهي فراش للثاني ، ويلزمها أن تأتي بكل واحدة من العدتين على الانفراد ، ولا تدخل إحديهما في الأخرى . وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، فإن كان الرجل جاهلا والمرأة عالمة فهو وطء شبهة لا حد عليه ، والمرأة تصير فراشا له ، ويلحقه النسب ، وتجب عليها العدة والمرأة زانية وعليها الحد ولا مهر لها ، وإن كانت المرأة جاهلة والرجل عالما فهي غير زانية لا حد عليها ، ولها المهر ، والرجل زان يجب عليه الحد ولا يلحقه النسب ، ولا يجب له العدة . والأحكام المتعلقة بالوطئ على ثلاثة أضرب : ضرب يعتبر بالواطئ إن كان زانيا لم يثبت ، وإن لم يكن زانيا ثبت وإن كانت المرأة زانية ، وهو لحوق النسب وثبوت الفراش ووجوب العدة . وضرب يعتبر بالموطوءة إن كانت زانية لم يجب ، وإن لم تكن زانية وجب وإن كان الرجل زانيا ، وهو المهر . وضرب يعتبر حكم كل واحد منهما فيه بنفسه ، وهو الحد والغسل . فإذا اجتمع على المرأة عدتان إذا كانا جاهلين أو كان الزوج جاهلا فلا يخلو : إما أن تكون حاملا أو حائلا . فإن كانت حائلا تعتد بالأقراء أو الشهور ، فإنما تكمل عدة الأول ثم تعتد عن الثاني . فإذا لم تكن اعتدت عن الأول بشئ اعتدت منه بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ثم تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ، وإن كانت اعتدت عنه ببعض العدة ، فإنها تتم ذلك ثم تعتد عن الثاني عدة كاملة ، وإنما قدمت عدة الأول لأنها سابقة .