وإن كان العالم أحدهما عزر وحد دون الآخر .
وإذا دخل بها الثاني فإن كانا عالمين فهما زانيان ، وإن كانا جاهلين بتحريم
النكاح أو بتحريم الوطء ، فالوطء وطء شبهة لا يجب به الحد ، ويثبت به الفراش
ويلحق به النسب وتجب به العدة ، وتنقطع عدة الأول لأنها صارت فراشا للثاني ، ولا
يجوز أن تكون معتدة عن الأول وهي فراش للثاني ، ويلزمها أن تأتي بكل واحدة من
العدتين على الانفراد ، ولا تدخل إحديهما في الأخرى .
وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا ، فإن كان الرجل جاهلا والمرأة عالمة
فهو وطء شبهة لا حد عليه ، والمرأة تصير فراشا له ، ويلحقه النسب ، وتجب عليها
العدة والمرأة زانية وعليها الحد ولا مهر لها ، وإن كانت المرأة جاهلة والرجل عالما
فهي غير زانية لا حد عليها ، ولها المهر ، والرجل زان يجب عليه الحد ولا يلحقه
النسب ، ولا يجب له العدة .
والأحكام المتعلقة بالوطئ على ثلاثة أضرب :
ضرب يعتبر بالواطئ إن كان زانيا لم يثبت ، وإن لم يكن زانيا ثبت وإن كانت
المرأة زانية ، وهو لحوق النسب وثبوت الفراش ووجوب العدة .
وضرب يعتبر بالموطوءة إن كانت زانية لم يجب ، وإن لم تكن زانية وجب وإن
كان الرجل زانيا ، وهو المهر .
وضرب يعتبر حكم كل واحد منهما فيه بنفسه ، وهو الحد والغسل .
فإذا اجتمع على المرأة عدتان إذا كانا جاهلين أو كان الزوج جاهلا فلا يخلو :
إما أن تكون حاملا أو حائلا .
فإن كانت حائلا تعتد بالأقراء أو الشهور ، فإنما تكمل عدة الأول ثم تعتد عن
الثاني .
فإذا لم تكن اعتدت عن الأول بشئ اعتدت منه بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ثم
تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء أو بثلاثة أشهر ، وإن كانت اعتدت عنه ببعض العدة ،
فإنها تتم ذلك ثم تعتد عن الثاني عدة كاملة ، وإنما قدمت عدة الأول لأنها سابقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨