تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من الإبريسم قال قوم : ما يتخذ منه من غير صبغ جاز لبسه وما صبغ لم يجز ، والأولى تجنبه على كل حال . وأما الزينة التي تحصل بصبغ الثوب فعلى ثلاثة أضرب : ضرب يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه ، كالكحل والسواد ، فلا تمنع المعتدة من لبسه ، لأنه لا زينة فيه ، وفي معناه الديباج الأسود ، والثاني ما يدخل على الثوب لتزينه كالحمرة والصفرة وغير ذلك ، فتمنع المعتدة من ذلك لأنه زينة ، وأما الضرب الثالث فهو ما يدخل على الثوب ويكون مترددا بين الزينة وغيرها مثل أن يصبغ أخضر أو أزرق ، فإن كانت مشبعة تضرب إلى السواد لم تمنع منها ، وإن كانت صافية تضرب إلى الحمرة منع منها ، والزرقة كالخضرة . الحرة المسلمة الكبيرة عليها الحداد ، والأمة إذا كانت زوجة فعليها أيضا الحداد لقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ، ولم يفرق . وأما الصغيرة إذا توفي عنها زوجها يلزمها العدة والإحداد ، والولي يأخذها بذلك ، وقال بعضهم : عليها العدة بلا إحداد . وأما الكافرة إذا مات عنها زوجها كان عليها العدة والإحداد معا ، سواء كانت تحت مسلم أو كافر ، وقال بعضهم : إن كانت تحت مسلم فعليها العدة والإحداد ، وإن كانت تحت كافر فلا عدة عليها ولا إحداد . فصل : في اجتماع العدتين : إذا طلق زوجته وشرعت في العدة فلا يجوز أن تتزوج ما لم تنقض عدتها إجماعا فإن نكحت بطل النكاح ولا تنقطع عدتها بنفس النكاح ما لم يدخل بها الثاني ، لأن الفراش لا يثبت بالنكاح الفاسد ، فلم تنقطع العدة . فإن فرق بينهما قبل الدخول فلا عدة عليها للثاني ، وتمضي في عدة الأول وتتمها ثم ينظر : فإن كانا عالمين بتحريم النكاح عزرا ، وإن كانا جاهلين لم يعزرا ،