تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
عليها وكذلك أم الولد . قد بينا أن الإحداد هو ترك ما تدعو النفس إليها لأجله ، وتمتد الأبصار نحوها فمن ذلك الدهن وهو على ضربين : طيب وغير طيب . فالطيب كدهن البنفسج والبان ودهن الورد وغير ذلك ، فلا يجوز للمعتدة اتخاذه واستعمال تزيينه في بدنها ، ولا في شعرها لأنه طيب ، ولأنه يرجل الشعر ويحسنه . وما ليس بطيب كالشيرج والزيت والسمن فلا يجوز استعماله في شعرها ، لأنه يرجله ويحسنه ويجوز في البدن لأنه ليس فيه زينة ولا طيب ، وإذا كانت لها لحية لم يجز لها أن تدهنها . وأما الكحل فعلى ضربين : أسود وهو الأثمد الفارسي ، وأبيض وهو التوتيا ، فالأسود لا يجوز لها أن تكتحل به ، وهكذا لا يجوز لها أن تخضب حاجبها لأنه زينة ، وإن احتاجت إلى الكحل اكتحلت ليلا ومسحته نهارا ، فإن استعملت الكحل في غير العين في البدن جاز ، وأما الأبيض فلها أن تكتحل به ليلا ونهارا كيف شاءت . وأما الصبر فإن النساء يكتحلن به وهو أصفر صقيل يحسن العين ويطري الأجفان ، فالمعتدة ينبغي أن تتجنبه لما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها : استعمليه ليلا وامسحيه نهارا . فأما الدمام فهو " الگلگون " فلا يجوز لها استعماله لأنه زينة ، وكذلك كل ما يحسن به وجهها من الإسفازاج الأبيض وغيره . وأما استعمال الطيب ولبس المطيب فهي ممنوعة منه ، لأنه من الزينة ، وكذلك الخضاب ، وكذلك لبس الحلي ، فأما الأثواب ففيها زينتان : إحديهما تحصل بنفس الثوب وهو ستر العورة وسائر البدن ، قال تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ، والزينة الأخرى تحصل بصبغ الثوب وغيره ، فإذا أطلق فالمراد به الثاني ، والأول غير ممنوع منه للمعتدة وإن كان فاخرا مرتفعا ، مثل المروي المرتفع والسابوري والدبيقي والقصب والصقلي وغير ذلك مما يتخذ من قطن وكتان وصوف ووبر ، وأما ما يتخذ