تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
السفينة لا تسير إلا بملاح وعندنا أنه لا فرق بينهما ، وقد قلنا ما عندنا في الدار . المعتدة التي تستحق السكنى عليها ملازمة البيت ، وليس لها الخروج منها لغير حاجة للآية ، فإن اضطرت إلى الخروج بأن تخاف الغرق أو الحرق أو الهدم كان لها الخروج ، سواء كانت معتدة عن طلاق أو عن وفاة ، وإن لم يكن ضرورة لكن حاجة مثل شراء قطن أو بيع غزل فلا يجوز لها الخروج ليلا للآية ، أما النهار فيجوز فيه الخروج للمعتدة عن وفاة . وأما المطلقة قال بعضهم : لها ذلك ، وقال آخرون : ليس لها ذلك ، والأول أظهر في رواياتنا ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله . فصل : في الإحداد : الإحداد صفة في العدة وهو أن تتجنب المعتدة كل ما يدعو إلى أن تشتهي وتميل النفس إليها ، مثل الطيب ولبس المطيب والتزيين بخضاب وغيره ، فإذا تجنب ذلك فقد حدت ، يقال : حدت يحد حدادا وأحدت إحدادا . والمعتدات على ثلاثة أضرب : معتدة يلزمها الإحداد ، ومعتدة لا إحداد عليها ، ومعتدة اختلف فيها : فالتي يلزمها الإحداد فالمتوفى عنها زوجها ، فعليها أن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا بلا خلاف إلا الشعبي والحسن البصري ، فإنهما قالا : يكفي في بعضها . وأما المعتدة التي لا إحداد عليها فهي الرجعية ، لأنها في معنى الزوجة وكذلك المعتدة عن نكاح فاسد وعن وطء شبهة ، والأمة المشتراة وأم الولد كل هؤلاء لا إحداد عليهن . وأما التي اختلف فيها فهي البائن عن نكاح صحيح ، إما بطلاق ثلاث أو خلع أو فسخ ، قال قوم : يجب عليها الإحداد ، وقال آخرون : لا يجب ، وهو مذهبنا وفيه خلاف . المعتدة عن نكاح فاسد لا عدة عليها للوفاة ، ولا نفقة لها ولا سكنى ، ولا إحداد