تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
يأذن لها أن تكتري على الزوج فعل ، فإن كان اكترت بغير إذن الحاكم مع القدرة على استئذانه فقد تطوعت ، وليس لها أن ترجع على الزوج بشئ ، وإن لم تقدر على استئذان الحاكم قيل فيه وجهان : أحدهما - وهو الأقوى عندنا - أن لها ذلك ، والآخر ليس لها كمسألة الجمال . إذا طلق زوجته وهي في منزلها فأقامت فيه حتى انقضت عدتها ولم تطالب الزوج بالكراء ثم طالبت ، فلا شئ لها لأن من سكوتها أنها تطوعت بالقعود في منزلها ، فلم يكن لها أن تطالب الزوج بالبدل . وهكذا إن اكترت دارا وسكنتها ولم تطالب بالكراء حتى انقضت العدة ، ثم طلبت فلا شئ لها ، لأنها إنما تستحق أجرة السكنى على الزوج إذا سكنت حيث يسكنها فأما إذا سكنت حيث شاءت فلا شئ لها ، وإن اكترت منزلا أو سكنت في منزلها بعض المدة ولم تطالب ثم طالبت فلها أجرة السكنى من وقت المطالبة ، ولا شئ لها فيما مضى ، لأنها فيما مضى سكنت حيث شاءت فلم تستحق عليه أجرة ذلك ، وفي المستقبل يسكنها الزوج حيث شاء فاستحقت عليه الأجرة . إذا كان مع الرجل زوجته في سفينة فطلقها فإنه ينظر : فإن كان له منزل غير السفينة يأوي إليه لكن اتفق سفره ومعه زوجته في السفينة ، فإنها إذا طلقها فحكمها حكم المرأة إذا سافرت مع زوجها ، فهي بالخيار إن شاءت عادت إلى منزلها ، واعتدت فيه ، وإن شاءت مضت وأقامت مدة السفر ثم عادت إلى منزلها . وإن لم يكن له منزل غير السفينة فحكمها حكم الدار ، فإن كانت ذات بيوت ينفرد كل واحد منها بباب وغلق اعتدت المرأة في بيت منها ، وإن كانت صغيرة أو كبيرة لكن ليس فيها بيوت ، فإن كان معها محرم ، فإن الزوج يخرج من السفينة ويترك المرأة فيها حتى تعتد ، وإن لم يكن معها محرم فإنها تخرج من السفينة وتعتد في أقرب المواضع إليها مثل الدار لا فرق بينهما إلا في شئ واحد ، وهو أن المرأة يمكنها أن تقيم في الدار الصغيرة وحدها ، ولا يمكنها أن تقيم في السفينة وحدها ، لأن