تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إليه لأنه لا يمكنها التخلف عنهم وحدها . الثانية : أن يرتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة ، فليس لها أن ترتحل بل تقيم وتعتد لأنه يمكنها المقام في بيتها من غير ضرر . الثالثة : أن ينتقل أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فهي بالخيار بين المقام فتعتد في بيتها ، وبين أن تخرج مع أهلها وتعتد حيث انتقلوا إليه ، لأن عليها في التأخر ضررا باستيحاشها من أهلها ، وكان لها المقام ، لأن هناك منعة . الرابعة : أن يموت أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فيلزمها أن تقيم إذا لم تخف ما خافه أهلها . إذا طلق امرأته وهي في منزل فخافت من انهدامه أو احتراقه أو لصوص كان ذلك عذرا لها في جواز الانتقال إلى غيره ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر فاطمة بنت قيس بالانتقال عن منزلها لما بذت على بيت أحمائها ، وهذه الأعذار أبلغ منها وأعظم . إذا وجب على المعتدة حق فإن كان مما يمكن استيفاؤه من غير خروجها بأن يكون عندها وديعة فطلبها صاحبها أو غصب أو كان عليها دين وهي مليئة معترفة به ، فلا يجوز إخراجها لأنه يمكن استيفاؤه من غير خروج . وإن كان الحق مما لا يمكن استيفاؤه إلا بخروجها كالحدود ، أو يدعي عليها حق تجحده ويحتاج أن تقر به ، فإن كانت برزة تدخل وتخرج فإنها تخرج ويقام عليها الحد وتحضر مجلس الحاكم ليحكم الحاكم بينها وبين خصمها ، وإن كانت مخدرة لا تدخل ولا تخرج ، فإن الحاكم يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها وبين خصمها في بيتها . إذا طلق زوجته واستحقت السكنى وليس للرجل مسكن ، فإن كان حاضرا أمره الحاكم أن يكتري لها منزلا فإن لم يفعل أو كان غائبا اكترى الحاكم من ماله لأنها استحقت السكنى ووجب إيفاؤها ما تستحقه كالدين ، وإن لم يكن له مال ، ورأى الحاكم أن يستقرض عليه ويكتري لها فعل ، وكان ذلك دينا في ذمته ، فإن رأى أن
الينابيع الفقهية — صفحة 433 | علي أصغر مرواريد