إليه لأنه لا يمكنها التخلف عنهم وحدها .
الثانية : أن يرتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة ، فليس لها أن ترتحل بل
تقيم وتعتد لأنه يمكنها المقام في بيتها من غير ضرر .
الثالثة : أن ينتقل أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فهي بالخيار بين المقام
فتعتد في بيتها ، وبين أن تخرج مع أهلها وتعتد حيث انتقلوا إليه ، لأن عليها في
التأخر ضررا باستيحاشها من أهلها ، وكان لها المقام ، لأن هناك منعة .
الرابعة : أن يموت أهلها ويبقى من الحي قوم فيهم منعة ، فيلزمها أن تقيم إذا لم
تخف ما خافه أهلها .
إذا طلق امرأته وهي في منزل فخافت من انهدامه أو احتراقه أو لصوص كان
ذلك عذرا لها في جواز الانتقال إلى غيره ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر فاطمة
بنت قيس بالانتقال عن منزلها لما بذت على بيت أحمائها ، وهذه الأعذار أبلغ منها
وأعظم .
إذا وجب على المعتدة حق فإن كان مما يمكن استيفاؤه من غير خروجها بأن
يكون عندها وديعة فطلبها صاحبها أو غصب أو كان عليها دين وهي مليئة معترفة به ،
فلا يجوز إخراجها لأنه يمكن استيفاؤه من غير خروج .
وإن كان الحق مما لا يمكن استيفاؤه إلا بخروجها كالحدود ، أو يدعي عليها
حق تجحده ويحتاج أن تقر به ، فإن كانت برزة تدخل وتخرج فإنها تخرج ويقام عليها
الحد وتحضر مجلس الحاكم ليحكم الحاكم بينها وبين خصمها ، وإن كانت مخدرة
لا تدخل ولا تخرج ، فإن الحاكم يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها
وبين خصمها في بيتها .
إذا طلق زوجته واستحقت السكنى وليس للرجل مسكن ، فإن كان حاضرا أمره
الحاكم أن يكتري لها منزلا فإن لم يفعل أو كان غائبا اكترى الحاكم من ماله لأنها
استحقت السكنى ووجب إيفاؤها ما تستحقه كالدين ، وإن لم يكن له مال ، ورأى
الحاكم أن يستقرض عليه ويكتري لها فعل ، وكان ذلك دينا في ذمته ، فإن رأى أن
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣