تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فأما إن زاد عليه قال قوم : إنها لا تقيم لأنه لم يأذن لها في الإقامة على التأبيد ، وقال آخرون : لها أن تقيم المدة المأذون فيها ، لأنه قد أذن لها في ذلك وأمرها به ، فكان لها الإقامة ذلك القدر ، فمن قال : تقيم ثلاثة أيام بلا زيادة ، فالحكم على ما مضى في التي قبلها . إذا أحرمت المرأة ثم طلقها زوجها ووجب عليها العدة ، فإن كان الوقت ضيقا تخاف فوت الحج إن أقامت ، فإنها تخرج وتقضي حجها ، ثم تعود فتقضي باقي العدة إن بقي عليها شئ وإن كان الوقت واسعا أو كانت محرمة بعمرة فإنها تقيم وتقضي عدتها ثم تحج وتعتمر ، وقال بعضهم : عليها أن تقيم وتعتد سواء كان الوقت ضيقا أو واسعا ، والأول أليق بمذهبنا . إذا طلقها ولزمتها العدة ثم أحرمت فعليها أن تلازم المنزل لقضاء العدة ، لأن وجوب العدة سابق ، وقد فرطت في إدخال الإحرام عليها ، فإذا قضت العدة فإن كانت محرمة بالعمرة ، فإنها لا تفوت فتأتي بها ، وإن كانت محرمة بالحج فإن لم يكن قد فات أتت به ، وإن فات فعليها أن تتحلل بعمرة وعليها القضاء من قابل عندنا ، إن كانت حجة الإسلام ، وعندهم على كل حال . إذا أذن لها في الإحرام فلم تحرم فطلقها ثم أحرمت فالحكم فيه كما لو لم يكن تقدم الإذن . متى أذن لها في الخروج إلى بلد وأطلق ذلك فخرجت ثم طلقها واختلفا فقالت : نقلتني ، وقال : لم أنقلك ، فالقول قول الزوج ، فعليها أن ترجع إلى المنزل وتعتد فيه ، لأنه اختلاف في نية الزوج وهو أعلم بما أراد ، فأما إذا مات واختلفت هي وورثته فالقول قولها لأنهما استويا في الجهل بما أراد الزوج ، وظاهر قوله يوافق دعوى المرأة لأن قوله : أخرجي إلى موضع كذا ، ظاهره النقلة . البدوية إذا طلقت أو مات عنها زوجها وقيل " إن لها السكنى " ، فإن عليها أن تعتد في بيتها للآية ، وفي هذا أربع مسائل : إحداها : أن يرتحل الحي كلهم فترتحل معهم وتعتد في الموضع الذي انتقلوا