أرادوا قسمتها لم يكن لهم ذلك لأن المستأجر استحق منفعتها على صفتها ، وفي
قسمتها ضرر عليه .
المتوفى عنها زوجها لا تستحق النفقة بلا خلاف ، ولا تستحق عندنا السكنى ،
وقال بعضهم : تستحق ، وفيه خلاف .
فمن قال لها السكنى قال : إن كان المنزل مملوكا للزوج استحقت السكنى فيه ،
وكذلك إن كان مكترى ، وإن كان مستعارا ورضي صاحبه بإقرارها فيه أقرت ، وإن لم
يرض فعلى الورثة أن يكتروا لها مسكنا من أصل التركة في أقرب المواضع إلى المسكن
الذي كانت فيه ، ومن قال : لا سكنى لها - على ما نقوله - فإن تطوع الورثة بإسكانها
لزمها أن تسكن ، وإن لم يتطوعوا فلها أن تقيم حيث شاءت .
إذا أمر الرجل زوجته بالانتقال من المنزل الذي هي فيه إلى منزل آخر فانتقلت
ببدنها ولم تنقل مالها وعيالها ، ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الثاني دون الأول ولو
أنها نقلت مالها وعيالها ولم تنتقل ببدنها ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الأول ،
والاعتبار بالموضع الذي تكون مقيمة فيه ، لا بالمال والعيال ، وهكذا القول في
الأيمان ، إذا حلف لا سكن دارا فانتقل إليها ببدنه ، ولم ينقل ماله وعياله حنث ، ولو
نقل إليها ماله وعياله ولم ينتقل ببدنه لم يحنث ، وفي الأيمان خلاف ذكرناه في
الخلاف .
إذا أذن لها في الانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول إلى الثاني ثم
عادت إلى الأول لنقل قماش أو حاجة ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الثاني الذي
انتقلت إليه ، لأنه قد صار منزلها وعودها إلى المنزل الأول إنما هو لحاجة .
إذا أمرها بالانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول ولم تبلغ إلى
الثاني حتى طلقها وهي بين المنزلين ، قيل فيه وجهان : أحدهما تعتد في الثاني ، وهو
الأقوى عندي ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه ، والوجه الثاني أنها مخيرة بين أن تنتقل إلى
الثاني وتعتد فيه أو تعود إلى الأول ، لأنها بين منزلين غير مستقرة في واحد منهما .
إذا أذن لزوجته في الخروج من بلدها إلى بلد آخر ، ثم طلقها ففيه أربع مسائل :
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠