تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أرادوا قسمتها لم يكن لهم ذلك لأن المستأجر استحق منفعتها على صفتها ، وفي قسمتها ضرر عليه . المتوفى عنها زوجها لا تستحق النفقة بلا خلاف ، ولا تستحق عندنا السكنى ، وقال بعضهم : تستحق ، وفيه خلاف . فمن قال لها السكنى قال : إن كان المنزل مملوكا للزوج استحقت السكنى فيه ، وكذلك إن كان مكترى ، وإن كان مستعارا ورضي صاحبه بإقرارها فيه أقرت ، وإن لم يرض فعلى الورثة أن يكتروا لها مسكنا من أصل التركة في أقرب المواضع إلى المسكن الذي كانت فيه ، ومن قال : لا سكنى لها - على ما نقوله - فإن تطوع الورثة بإسكانها لزمها أن تسكن ، وإن لم يتطوعوا فلها أن تقيم حيث شاءت . إذا أمر الرجل زوجته بالانتقال من المنزل الذي هي فيه إلى منزل آخر فانتقلت ببدنها ولم تنقل مالها وعيالها ، ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الثاني دون الأول ولو أنها نقلت مالها وعيالها ولم تنتقل ببدنها ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الأول ، والاعتبار بالموضع الذي تكون مقيمة فيه ، لا بالمال والعيال ، وهكذا القول في الأيمان ، إذا حلف لا سكن دارا فانتقل إليها ببدنه ، ولم ينقل ماله وعياله حنث ، ولو نقل إليها ماله وعياله ولم ينتقل ببدنه لم يحنث ، وفي الأيمان خلاف ذكرناه في الخلاف . إذا أذن لها في الانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول إلى الثاني ثم عادت إلى الأول لنقل قماش أو حاجة ثم طلقها ، فإنها تعتد في المنزل الثاني الذي انتقلت إليه ، لأنه قد صار منزلها وعودها إلى المنزل الأول إنما هو لحاجة . إذا أمرها بالانتقال من منزلها إلى منزل آخر فخرجت من الأول ولم تبلغ إلى الثاني حتى طلقها وهي بين المنزلين ، قيل فيه وجهان : أحدهما تعتد في الثاني ، وهو الأقوى عندي ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه ، والوجه الثاني أنها مخيرة بين أن تنتقل إلى الثاني وتعتد فيه أو تعود إلى الأول ، لأنها بين منزلين غير مستقرة في واحد منهما . إذا أذن لزوجته في الخروج من بلدها إلى بلد آخر ، ثم طلقها ففيه أربع مسائل :