تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لأن حقها وحقهم متساو في ثبوتهما في الذمة . فإذا ثبت أنها تضاربهم ، فإنه ينظر فيها : فإن كانت معتدة بالشهور فقدر ما تستحقه من السكنى معلوم ، وهو ثلاثة أشهر فينظركم قدر أجرة مثل ذلك فتضارب به ويدفع إليها ما تستحقه فتسكن فيه ، فإذا انقضى ذلك لم يلزمها أن تسكن ، وإن كانت معتدة بغير الشهور إما بالأقراء أو بالحمل ، فإن كانت لها عادة متقررة في الحيض وفي الحمل حمل الأمر على ذلك ، وضربت بقدر أجرة مثل تلك المدة . فإذا فعلت ذلك وأخذت ما يخصها من المل واعتدت نظر : فإن خرج قدر عادتها بوفق ما كنا قررناه ، فقد استوفت حقها ، وإن خرجت أنقص ، فإنها ترد الفضل ، وتضرب هي والغرماء فيه ، وإن خرجت أكثر فما حكم تلك الزيادة ؟ قال بعضهم : إنها لا تستحق شيئا آخر ، وقال آخرون : إنها تستحق بقسط ما زاد ، وهو الأقوى عندي . ومن الناس من قال : إن كانت معتدة بالحمل ، استحقت ، وإن كانت بالأقراء لا تستحق ، والفرق بينهما أنه يمكنها إقامة البينة على الحمل ، فإذا ثبت لها ذلك بالبينة استحقت الضرب به ، والأقراء لا يمكن إقامة البينة على وجودها ونهايتها ، وإنما يرجع في ذلك إلى قولها . وأما إذا لم يكن لها عادة ، فإنها تضرب بالقدر المتيقن في الأقراء والحمل وأقل الأقراء عندنا ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وعند بعضهم اثنان وثلاثون يوما ولحظتان وأقل الحمل ستة أشهر فيضرب بذلك القدر ، ثم لا يخلو إما أن يخرج وفق العدة أو أزيد منه ، ولا يجئ أن يخرج أنقص ، لأن القدر المتيقن لا ينقص ، والحكم على ما ذكرناه . إذا طلق زوجته فاستحقت السكنى في منزله المملوك ، ثم مات المطلق في أثناء العدة وورثه جماعة من الورثة ، فليس لهم أن يقتسموا بالدار حتى تنقضي عدة المطلقة لأنها استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها ، فإذا قسمت كان في قسمتها ضررا عليها فم يجز ذلك ، كما لو اكترى جماعة دارا من رجل ثم