تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مدخول بها أو إحديهما حاملا ، والأخرى حائلا ، أو إحديهما رجعية والأخرى بائنا ، فإنه يجب على كل واحدة منهما أن تأتي بالعدة كما كان يلزمها أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها . والمطلقة على ضربين : رجعية وبائن ، فالرجعية تستحق النفقة والسكنى بلا خلاف ، والبائن لا نفقة لها عندنا ولا سكنى ، إلا أن تكون حاملا ، وقال قوم : تستحقهما معا على كل حال ، وقال بعضهم : تستحق السكنى دون النفقة . والمسلمة والكتابية سواء في النفقة والسكنى لعموم الآية بلا خلاف . فأما الأمة إذا زوجها سيدها فإنه لا يلزمه أن يرسلها ليلا ونهارا وإنما يجب عليه أن يرسلها ليلا دون النهار ، فإن أرسلها ليلا ونهارا استحقت النفقة والسكنى وإن أمسكها نهارا فلا سكنى ولا نفقة ، لأنه لم يوجد التخلية والتمكين التأمين . فإن طلق زوجته الأمة لم يلزم السيد إرسالها ليلا ونهارا بمثل حال الزوجية ، فإن تطوع بذلك استحقت النفقة والسكنى إن كانت رجعية ، وإن كانت بائنا فعلى ما مضى من الخلاف . إذا استحقت المطلقة السكنى استحقت ذلك في منزل الزوج لقوله تعالى : " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " يعني من البيت الذي تسكنه المرأة ، وليس بمملوك لها ، بدلالة أنه تعالى نهى عن إخراجها منه ، إلا أن تأتي بفاحشة ، والذي تملكه لا يجوز إخراجها منه بحال . فإن انهدم البيت ولم يمكن السكنى فيه أو كان استأجره فانقضت الإجارة أو استعاره فرجع المعير ، فإنها تنتقل عنه لأنه لا يمكن إسكانها فيه ، وكذلك إن أتت بفاحشة ، وهو أن تبدو على بيت أحمائها وتشتمهم ، على خلاف فيه ، فإنها تنتقل إلى أقرب المواضع إليه فأما إذا بذا بيت أحمائها عليها وآذوها بالكلام فإنهم ينقلون عنها لأن الضرر من جهتهم ، هذا إذا كانت مع أهل الزوج في مسكن واحد . فأما إذا كانوا في موضع وهي في موضع آخر فبذت عليهم أو شتمتهم أو بذوا
الينابيع الفقهية — صفحة 426 | علي أصغر مرواريد