تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بقي له طلقة ، فإن أعتقت في أثناء العدة ثبت لها خيار الفسخ ، لأنها في معنى الزوجات . فإن اختارت الفسخ انقطع حق الزوج من الرجعة ، وهل يستأنف العدة أم تبني ؟ قال قوم : تبني على عدتها ، وهو الصحيح عندنا ، وقال آخرون : تستأنف ، فمن قال تستأنف قال : تستأنف عدة الحرة ثلاثة أقراء كوامل لأنها حرة ، ومن قال : تبني ، فهل تبني على عدة أمة أو عدة حرة ؟ قال قوم : تبني على عدة أمة ، وقال آخرون : تبني على عدة حرة ، وهو الصحيح عندنا . وأما إذا لم تختر الفسخ بل أمسكت فإن حقها لا ينقطع ، لأنه يحتمل أنها أمسكت انتظارا لوقوع الفرقة بغير فسخ ، لا للرضا ، ثم ينظر : فإن صبرت حتى انقضت عدتها ولم يراجعها الزوج فقد بانت منه ، وعندنا أنها تبني على عدة حرة ، وقال قوم : تبني على عدة أمة ، وإن اختارت الفسخ فالحكم على ما ذكرنا . وإن راجعها ثبت لها حق الخيار على الفور ، لأنه لم يبق هناك جهة ينتظر وقوع الفرقة بها . إذا طلق الرجل زوجته طلقة رجعية ، وجرت في العدة ثم راجعها فإن عدتها تنقطع بالرجعة ، لأنها تصير فراشا ، فإن طلقها بعد ذلك بعد الدخول بها فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن لم يكن دخل بها قال قوم : تبني ، وقال آخرون : تستأنف ، وهو الأصح عندنا . فأما إذا خالعها ثم تزوجها ثم طلقها قال قوم : تبني على العدة الأولة ، وقال آخرون : تستأنف ، وهو الصحيح عندنا ، وقال بعضهم : لا عدة عليها هاهنا ، وهو الأقوى عندنا والأول أحوط . إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم خالعها ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول قال قوم : لا عدة عليها للظاهر ، ولها أن تتزوج في الحال ، وهو الأقوى عندنا ، وقال آخرون : عليها العدة لأن القول بإسقاطها يؤدي إلى اجتماع مياه في رحم امرأة واحدة ، فإنه يتزوجها واحد ، فيدخل بها ويخالعها ثم يتزوجها ويطلقها قبل الدخول فتنقطع