تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
العدة ، وتحل للأزواج فيتزوجها آخر ، ويدخل بها ويخالعها ثم يتزوجها ويطلقها قبل الدخول فتنقطع عدتها وتحل للآخر وهذا لا سبيل إليه . وهذا لا يلزم على مذهبنا ، لأن عندنا أنه إذا دخل بها فلا يصح أن يختلعها إلا بعد أن يستبرئها بحيضة فيعلم بذلك براءة رحمها ، فإذا عقد عليها بعد ذلك ثم طلقها قبل الدخول فإنها تملك نفسها وهي برئة الرحم ، فلا يؤدي إلى ما قالوه ، وإنما يؤدي على مذهب من وافقهم في جواز الطلاق قبل الاستبراء ، فيلزم ما قالوه . المتوفى عنها زوجها لا تخلو : إما أن تكون حائلا أو حاملا . فإن كانت حائلا فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشر ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، مدخولا بها أو غير مدخول بها بلا خلاف وللآية . فإذا مضت أربعة أشهر وعشرة أيام وغربت الشمس اليوم العاشر انقضت عدتها إجماعا إلا الأوزاعي فإنه اعتبر الليالي فقال : تنقضي بطلوع الفجر من اليوم العاشر . وإن كانت حاملا فعدتها أقصى الأجلين عندنا من الوضع أو أربعة أشهر وعشرة أيام ، وقال جميع المخالفين : تعتد بالوضع ، فإذا وضعت انقضت عدتها وحلت للأزواج قبل أن تطهر ، وقال شاذ منهم : حتى تطهر ، وهذا يسقط على ما قلناه فإن فرضنا مضي أقصى الأجلين بالوضع فقد حلت للأزواج ، ويجوز لها أن تعقد على نفسها غير أنه لا يدخل بها حتى تطهر ، هذا حكم النكاح الصحيح . وأما النكاح المفسوخ الفاسد ، فإن المرأة ما لم يدخل بها لا عدة عليها سواء مات عنها أو فارقها في حال الحياة ، فإن دخل بها صارت فراشا ولزمتها العدة ، فإذا فرق بينهما أو افترقا ابتدأت من تلك الحالة ، فإن كانت من ذوات الأقراء اعتدت بثلاثة أقراء ، وإن كانت من ذوات الشهور اعتدت بثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل ولا تعتد عدة الوفاة بحال . المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها حاملا كانت أو حائلا بلا خلاف ، وقال بعض الصحابة : إنها إذا كانت حاملا كان لها النفقة ، وروى أصحابنا أن لها النفقة إذا كانت