أقامت المرأة بينة على أنه أصابها حكم بها ، ويقبل في ذلك شاهدان وشاهد وامرأتان
وشاهد ويمين ، لأن المقصد منه استحقاق كمال المهر ، فقبل فيه شاهد ويمين ،
والذي تقتضيه أحاديث أصحابنا إن كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل أن كانت بكرا
فوجدت كما كانت فالقول قولها ، وإن كانت ثيبا فالقول قول الرجل ، لأن الأصل عدم
الدخول .
إذا طلق زوجته أو مات عنها والمرأة حاضرة ، فالعدة من حين الطلاق والموت
إجماعا ، وإن كان الزوج غائبا فبلغها ذلك ، فإن العدة من حين الطلاق وفي الموت
من حين البلوغ عندنا ، وعند المخالفين من حين الطلاق والموت في الموضعين سواء
بلغها ذلك بخبر واحد أو اثنين ، أو خبر مستفيض مقطوع عليه ، وقال بعض
الصحابة : إن العدة من حين البلوغ والعلم في الموضعين .
عدة الأمة المدخول بها إن كانت حاملا أن تضع ما في بطنها بلا خلاف ، وإن
كانت حائلا فعدتها قرءان ، وقال بعض الشذاذ : عدتها ثلاثة أقراء ، وإن كانت من
ذوات الشهور فعدتها عندنا خمسة وأربعون يوما ، وقال بعضهم : شهران ، وقال
آخرون : ثلاثة أشهر .
الأمة إذا طلقت وأعتقت ففيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن تعتق قبل الطلاق فتعتد عدة الحرة بلا خلاف .
الثانية : تطلق وهي أمة ، واعتدت قرءين ثم أعتقت بعد كمال العدة ، فقد
انقضت عدتها والعتق لا يؤثر في ذلك .
الثالثة : طلقت وهي أمة فشرعت في العدة ثم أعتقت في أثنائها فلا خلاف أنها
لا تستأنف عدة بل تمضي في عدتها ، لكن قال قوم : إن كان الطلاق رجعيا أكملت
عدة الحرة ، وهو مذهبنا ، وإن كان بائنا ، منهم من قال مثل ذلك ، ومنهم من قال :
عدة الأمة ، وهو الصحيح عندنا .
إذا تزوج العبد أمة فطلقها طلقة بعد الدخول فإنه يثبت له عليها الرجعة ، لأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 422
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٢