تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أقامت المرأة بينة على أنه أصابها حكم بها ، ويقبل في ذلك شاهدان وشاهد وامرأتان وشاهد ويمين ، لأن المقصد منه استحقاق كمال المهر ، فقبل فيه شاهد ويمين ، والذي تقتضيه أحاديث أصحابنا إن كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل أن كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها ، وإن كانت ثيبا فالقول قول الرجل ، لأن الأصل عدم الدخول . إذا طلق زوجته أو مات عنها والمرأة حاضرة ، فالعدة من حين الطلاق والموت إجماعا ، وإن كان الزوج غائبا فبلغها ذلك ، فإن العدة من حين الطلاق وفي الموت من حين البلوغ عندنا ، وعند المخالفين من حين الطلاق والموت في الموضعين سواء بلغها ذلك بخبر واحد أو اثنين ، أو خبر مستفيض مقطوع عليه ، وقال بعض الصحابة : إن العدة من حين البلوغ والعلم في الموضعين . عدة الأمة المدخول بها إن كانت حاملا أن تضع ما في بطنها بلا خلاف ، وإن كانت حائلا فعدتها قرءان ، وقال بعض الشذاذ : عدتها ثلاثة أقراء ، وإن كانت من ذوات الشهور فعدتها عندنا خمسة وأربعون يوما ، وقال بعضهم : شهران ، وقال آخرون : ثلاثة أشهر . الأمة إذا طلقت وأعتقت ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن تعتق قبل الطلاق فتعتد عدة الحرة بلا خلاف . الثانية : تطلق وهي أمة ، واعتدت قرءين ثم أعتقت بعد كمال العدة ، فقد انقضت عدتها والعتق لا يؤثر في ذلك . الثالثة : طلقت وهي أمة فشرعت في العدة ثم أعتقت في أثنائها فلا خلاف أنها لا تستأنف عدة بل تمضي في عدتها ، لكن قال قوم : إن كان الطلاق رجعيا أكملت عدة الحرة ، وهو مذهبنا ، وإن كان بائنا ، منهم من قال مثل ذلك ، ومنهم من قال : عدة الأمة ، وهو الصحيح عندنا . إذا تزوج العبد أمة فطلقها طلقة بعد الدخول فإنه يثبت له عليها الرجعة ، لأنه