تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فإن طلقها قبل الدخول وقبل الخلوة فلا عدة عليها إجماعا ، ويرجع عليها بنصف المهر . وإن طلقها بعد الدخول وجبت العدة ووجبت المهر كملا . وإن طلقها قبل الدخول وبعد الخلوة ، قال قوم : الخلوة كالإصابة فيستقر بها المهر وتجب العدة ، إذا لم يكن هناك مانع يمنع الجماع ، وبه قال قوم من أصحابنا ، وقال قوم : إذا خلا بها خلوة تامة بأن تكون في منزلة فإنه يرجح بها قول من يدعي الإصابة من الزوجين ، وإن لم تكن خلوة تامة ، بأن يخلو بها في منزل أبيها فلا يرجح بها قول من يدعي الإصابة ، وقال قوم : لا تأثير للخلوة فلا يرجح بها قول من يدعي الإصابة ، ولا يستقر بها المهر ، ولا تجب العدة ، بل يكون وجودها كعدمها ، وبه قال قوم من أصحابنا ، وهو الأقوى عندي . إذا ولدت التي قال زوجها : لم أدخل بها لستة أشهر ولأكثر ما تلد له النساء من يوم عقد نكاحها ، لحق نسبه ، لأنه يمكن أن يكون منه ، وإن لم يكن دخل بها بأن وطئها دون الفرج فسبق الماء إلى الفرج ، وعلى هذا الوجه تحمل البكر ، ويحتمل أن يكون استدخلت ماءه فحملت ، فإذا جاز هذا حكمنا بأنه يلحق النسب وله نفيه باللعان . وأما المهر فإنه إن أقر الزوجان أنه لم يدخل بها ، بأن يتفقا أنه وطئها دون الفرج فسبق الماء إلى الفرج أو استدخلت ماءه ، فالمهر لا يجب عند من راعى الدخول ، وإن لحقه الولد فنفاه واختلفا في الإصابة ، فالقول قول الزوج ، كما لو لم يكن ولد واختلفا في الإصابة ، فإن القول قوله أيضا ، وإن لحقه نسب الولد ولم ينفه واختلفا في الإصابة فعليه المهر كاملا ، وقال بعضهم : القول قول الزوج مع يمينه ويجب نصف المهر ، والأول أقوى . إذا طلقها واختلفا في الإصابة ، فإنه إن لم يكن خلا بها ، فالقول قول الزوج لأن الأصل عدم الإصابة ، وإن طلقها بعد الخلوة واختلفا في الإصابة ، فمن قال إن الخلوة لا تأثير لها قال : القول قول الزوج ، ومن قال لها تأثير قال : القول قولها ، فإن