تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الرجعية فإنه لا يملك رجعتها في حال ردتها . والوجه الثاني : أنه يملك رجعتها في حال ردتها ، وهو الأقوى عندي للظاهر ولأن حكم الزوجية باق ، وإنما حرم الوطء فصار كما لو أحرمت . ومن قال : إن النسب يلحق - على ما قلناه في الطلاق الرجعي - فالولد يمكن أن يكون من الأول ، ويمكن أن يكون من الثاني ، والحكم على ما نبينه في القسم الرابع . الرابع : وهو إذا أمكن أن يكون من كل واحد منهما بأن تأتي لأكثر من ستة أشهر من وقت وطء الثاني ، ولأقل من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول ، فيمكن أن يكون الولد من كل واحد منهما . فإذا وضعته أقرع بينهما عندنا ، فمن خرج اسمه ألحق به ، وعند قوم يعرض على القافة ، فإن ألحقته بالأول انتفى عن الثاني ، والحكم فيه كالقسم الأول ، وإن ألحقته بالثاني لحقه وانتفى عن الأول ، والحكم فيه كالقسم الثالث ، وإن لم يكن القافة أو كانت وأشكل ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما فيلحق به وينتفي عن الآخر ، وأما العدة فإنه يلزمها أن تعتد بثلاثة أقراء لأنه إن كان الولد من الأول فعليها أن تعتد عن الثاني بثلاثة أقراء ، وإن كان من الثاني فعليها إكمال عدة الأول ، فيلزمها أن تحتاط فتأتي بثلاثة أقراء إلى أن يبلغ الولد فينتسب إلى أحدهما ، ويلزمها نفقته وحضانته وأجرة إرضاعه ، لأنه موقوف عليها ، وعندنا يلزمه النفقة والحضانة وأجرة الرضاع من يخرج اسمه في القرعة ، وأما العدة فعلى ما ذكرناه . إذا طلق زوجته فأقرت بانقضاء عدتها ثم أتت بعد ذلك بولد دون أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق ، فإن نسبه يلحق بالزوج ، وقال قوم : إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحقه ، وهو الأقوى عندي . إذا طلق زوجته فلا يخلو : إما أن يكون قبل الدخول وقبل الخلوة ، أو بعد الدخول ، أو قبل الدخول لكن بعد الخلوة .