تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
البينة بالولادة ، وإذا أقامت ذلك لحق بالفراش . ومتى حكم بثبوت نسب الولد ، فإنه لا يرث لأنا لو ورثناه لحجب الأخ ، فإذا خرج عن كونه وارثا لم يصح إقراره ، ولا يثبت النسب ولا الميراث ، فإثبات الإرث للولد يقضي إلى بطلان إرثه ونسبه ، فثبتنا النسب وأبطلنا الإرث ، لأن كل سبب إذا ثبت جر بثبوته سقوطه وسقوط غيره كان ساقطا في نفسه ، هذا عند المخالف . ويقوى في نفسي أنه إذا أقر استحق المقر له التركة ، ولا يثبت نسبه عندنا ، لأنه أقر أن ما في يده هو المستحق له دونه ، وأما النسب فلا يثبت عندنا بقول واحد . وأما إذا أنكر الوارث ما ادعته ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل ردت اليمين عليها فتحلف ويثبت ما ادعته وتستحق المهر والنفقة ، والفراش قد ثبت بيمينها ، وإن نكلت المرأة عن اليمين قال بعضهم : يوقف اليمين حتى يبلغ الولد ويحلف ، وقال آخرون : لا يوقف ، وهو الأقوى عندنا . إذا طلق زوجته ولزمتها العدة فلا يجوز أن تتزوج قبل انقضاء العدة ، فإن نكحت فالنكاح باطل ، ولا تنقطع العدة بنفس النكاح ، لأنها لا تصير فراشا بنفس العقد ، فإن فرق بينهما قبل الدخول بها ، فهي على عدة الأول ، وإن وطئها الثاني لم يخل : إما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا به . فإن كان عالما فهما زانيان يلزمهما الحد ، ولا يلحقه النسب ، ولا تنقطع العدة لأن الفراش لم يثبت بهذا الوطء . وأما إن كان جاهلا بالتحريم إما جاهلا بكونها معتدة ، أو جاهلا بتحريم المعتدة ، فهو واطئ بشبهة يلحقه النسب ، وتصير المرأة فراشا له وتنقطع عدتها عن الأول ، لأنها صارت فراشا للثاني ، ولا يجوز أن تكون فراشا لواحد ومعتدة عن غيره . فإذا فرق بينها وبين الثاني لم تخل : إما أن تكون حاملا أو حائلا . فإن كانت حائلا فقد اجتمع عليها عدتان عدة الأول وعدة الثاني ، فيحتاج إلى زمان تأتي بهما ولا تدخل إحديهما في الأخرى ، فيلزمها أن تكمل عدة الأول ، ثم تستأنف عدة الثاني ، وإنما قدمنا عدة الأول لأن وجوبها سابق .