ويلحقه النسب ، فهذا الحكم إذا كان الزوج حيا .
فأما إن مات وخلف وارثا فاختصمت الزوجة ووارثه فيما ذكرنا ، فلا يخلو : إما أن
يكون ولدا أو غيره ، فإن كان ولدا لم يخل : إما أن يكون واحدا أو جماعة .
فإن كان واحدا فحكمه حكم المورث في سائر الأحكام التي ذكرناها إلا في
شيئين :
أحدهما : أن الزوج إذا حلف على نفي الرجعة فإنه يحلف على البتات والقطع ،
لأنه يحلف على فعل نفسه ، والوارث إذا حلف فإنه يحلف على نفي العلم لأنه على
فعل غيره .
والثاني : أن النسب إذا لحق الزوج كان له نفيه باللعان ، والوارث ليس له نفي
النسب باللعان ، فإن بعض الورثة لا يملك نفي نسب البعض .
وأما إذا كان الوارث أكثر من واحد فالحكم في الاثنين والثلاثة والأربعة واحد إلا
أنا نفرض في الاثنين ، فإن أقرا معا أو أنكرا معا وحلفا ، أو صدق أحدهما وأنكر
الآخر ، ونكل عن اليمين وحلفت المرأة ، فالحكم في هذه الثلاث مسائل واحد ، وهو
كالحكم في الواحد .
وأما إذا صدق أحدهما وأنكر الآخر وحلف ، فالذي أنكر وحلف لا يلزمه شئ ،
والذي صدق يلزمه بقسطه من المهر والنفقة ، ولا يثبت بإقراره النسب لأنه بعض
الورثة .
فإذا لم يثبت النسب لم يستحق الولد شيئا من الإرث عند المخالف ، وعندنا
يستحق من الإرث بمقدار قسطه من الميراث ، وإن شهد نفسان من الورثة ثبت نسبه
عندنا ، وأما الزوجة فقد أقر لها بالزوجية وتستحق مشاركته في الإرث ، وقال قوم : لا
تستحق .
وإذا كان الوارث غير الولد إما أخ أو ابن عم فإن صدق المرأة استحقت المهر إن
كانت ادعت نكاحا والنفقة والسكنى إن كانت ادعت الرجعة ، فأما النسب فإقراره
يتضمن ثبوت الفراش ، فإن أقر أنها ولدته لحق النسب بالفراش ، وإن أنكر فعليها
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧