تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ويلحقه النسب ، فهذا الحكم إذا كان الزوج حيا . فأما إن مات وخلف وارثا فاختصمت الزوجة ووارثه فيما ذكرنا ، فلا يخلو : إما أن يكون ولدا أو غيره ، فإن كان ولدا لم يخل : إما أن يكون واحدا أو جماعة . فإن كان واحدا فحكمه حكم المورث في سائر الأحكام التي ذكرناها إلا في شيئين : أحدهما : أن الزوج إذا حلف على نفي الرجعة فإنه يحلف على البتات والقطع ، لأنه يحلف على فعل نفسه ، والوارث إذا حلف فإنه يحلف على نفي العلم لأنه على فعل غيره . والثاني : أن النسب إذا لحق الزوج كان له نفيه باللعان ، والوارث ليس له نفي النسب باللعان ، فإن بعض الورثة لا يملك نفي نسب البعض . وأما إذا كان الوارث أكثر من واحد فالحكم في الاثنين والثلاثة والأربعة واحد إلا أنا نفرض في الاثنين ، فإن أقرا معا أو أنكرا معا وحلفا ، أو صدق أحدهما وأنكر الآخر ، ونكل عن اليمين وحلفت المرأة ، فالحكم في هذه الثلاث مسائل واحد ، وهو كالحكم في الواحد . وأما إذا صدق أحدهما وأنكر الآخر وحلف ، فالذي أنكر وحلف لا يلزمه شئ ، والذي صدق يلزمه بقسطه من المهر والنفقة ، ولا يثبت بإقراره النسب لأنه بعض الورثة . فإذا لم يثبت النسب لم يستحق الولد شيئا من الإرث عند المخالف ، وعندنا يستحق من الإرث بمقدار قسطه من الميراث ، وإن شهد نفسان من الورثة ثبت نسبه عندنا ، وأما الزوجة فقد أقر لها بالزوجية وتستحق مشاركته في الإرث ، وقال قوم : لا تستحق . وإذا كان الوارث غير الولد إما أخ أو ابن عم فإن صدق المرأة استحقت المهر إن كانت ادعت نكاحا والنفقة والسكنى إن كانت ادعت الرجعة ، فأما النسب فإقراره يتضمن ثبوت الفراش ، فإن أقر أنها ولدته لحق النسب بالفراش ، وإن أنكر فعليها