تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
العدة . الرابعة : إذا أقرا بجهالة ذلك بأن يقول الزوج : لست أدري هل كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ، وقالت هي مثل ذلك ، فيلزمها أن تعتد بالأقراء احتياطا للعدة ، لأن الأصل بقاؤها ، فلا تسقط بالشك ، ويستحب للزوج ألا يرتجعها في حال عدتها خوفا من أن تكون عدتها قد انقضت بوضع الحمل . الخامسة : أن يدعي أحدهما العلم ، وأقر الآخر بالجهالة ، بأن يقول الزوج : وضعت حملك ثم طلقتك فعليك العدة بالأقراء ، وقالت المرأة : لست أدري كان قبل الوضع أو بعده ؟ أو قالت المرأة : طلقتني ثم ولدت ، وقال الزوج : لست أدري كان قبله أو بعده ؟ فالحكم أن يقال للذي أقر بالجهالة : ما ذكرته ليس بجواب عما ادعاه فإن أجبت وإلا جعلناك ناكلا ، ورددنا اليمين عليه ، وحكمنا له بما قال . إذا طلق زوجته وأتت بولد بعد الطلاق ، فلا يخلو : إما أن تأتي به لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق أو أكثر . فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فإنه يلحقه ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا لأنه يمكن أن يكون منه ، ويثبت له عليها الرجعة إن كان الطلاق رجعيا ، وتستحق النفقة والسكنى حتى تضع . وإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق ، فلا يخلو : إما أن يكون رجعيا أو بائنا . فإن كان بائنا لم يلحقه النسب ، لأن الولد لا يبقى أكثر من تسعة أشهر ، ولا يلحقه لأنها ليست بفراش ، وينتفي عنه بغير لعان ، ولا تنقضي العدة بوضعه لأنه لا يمكن كونه منه . وإن كان الطلاق رجعيا فهل يلحقه نسبه أم لا ؟ قال قوم : لا يلحقه لأنها محرمة عليه كتحريم البائن ، وقال آخرون : يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأن الرجعية في معنى الزوجات ، بدلالة أن أحكام الزوجات ثابتة في حقها . ومبني القولين أن الرجعية فراش أم لا ؟ فعلى ما قالوه ليست بفراش ، ولا يلحقه