العدة .
الرابعة : إذا أقرا بجهالة ذلك بأن يقول الزوج : لست أدري هل كان الطلاق قبل
الولادة أو بعدها ، وقالت هي مثل ذلك ، فيلزمها أن تعتد بالأقراء احتياطا للعدة ، لأن
الأصل بقاؤها ، فلا تسقط بالشك ، ويستحب للزوج ألا يرتجعها في حال عدتها خوفا
من أن تكون عدتها قد انقضت بوضع الحمل .
الخامسة : أن يدعي أحدهما العلم ، وأقر الآخر بالجهالة ، بأن يقول الزوج :
وضعت حملك ثم طلقتك فعليك العدة بالأقراء ، وقالت المرأة : لست أدري كان
قبل الوضع أو بعده ؟ أو قالت المرأة : طلقتني ثم ولدت ، وقال الزوج : لست أدري
كان قبله أو بعده ؟ فالحكم أن يقال للذي أقر بالجهالة : ما ذكرته ليس بجواب عما
ادعاه فإن أجبت وإلا جعلناك ناكلا ، ورددنا اليمين عليه ، وحكمنا له بما قال .
إذا طلق زوجته وأتت بولد بعد الطلاق ، فلا يخلو : إما أن تأتي به لأقل من تسعة
أشهر من وقت الطلاق أو أكثر .
فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فإنه يلحقه ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا
لأنه يمكن أن يكون منه ، ويثبت له عليها الرجعة إن كان الطلاق رجعيا ، وتستحق
النفقة والسكنى حتى تضع .
وإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق ، فلا يخلو : إما أن يكون
رجعيا أو بائنا .
فإن كان بائنا لم يلحقه النسب ، لأن الولد لا يبقى أكثر من تسعة أشهر ، ولا
يلحقه لأنها ليست بفراش ، وينتفي عنه بغير لعان ، ولا تنقضي العدة بوضعه لأنه لا
يمكن كونه منه .
وإن كان الطلاق رجعيا فهل يلحقه نسبه أم لا ؟ قال قوم : لا يلحقه لأنها محرمة
عليه كتحريم البائن ، وقال آخرون : يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا لأن
الرجعية في معنى الزوجات ، بدلالة أن أحكام الزوجات ثابتة في حقها .
ومبني القولين أن الرجعية فراش أم لا ؟ فعلى ما قالوه ليست بفراش ، ولا يلحقه
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥