تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
نسبه ، وعلى ما قلناه هي فراش ويلحقه نسبه . فمن قال : لا يلحقه ، فحكمها حكم البائن على ما قلناه ، ومن قال : إن النسب يلحقه ، فإنما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل - على الخلاف فيه - من وقت انقضاء العدة ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فلا يلحقه لأنها إذا وضعته لدون ذلك من وقت انقضاء العدة حكمنا بأنها حملته في وقت العدة ، وهي فراش على هذا القول فلحقه النسب ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فإنا نحكم أنها حملته بعد انقضاء العدة ، وليست بفراش في تلك الحال فلم يلحقه . إذا كان الطلاق بائنا وأتت بولد لأكثر من أكثر زمان الحمل ، فادعت أنه تزوجها فحملت بذلك الولد ، أو كان رجعيا وقيل : إن الولد لا يلحقه ، فادعت أنه راجعها ووطئها وأتت بولد . فإن صدقها الزوج على ذلك فقد أقر بوجوب المهر عليه إن كان الطلاق بائنا ، واستحقاق النفقة والسكنى إن كان رجعيا ، وأما النسب فإقراره تضمن ثبوت الفراش ، فإن صدقها في أنها ولدت ذلك الولد ، لحقه بحكم الفراش ، لأنا نحكم أنها أتت به على فراش ، وإن أنكر وقال : ما ولدتيه بل استعرتيه أو التقطتيه ، فعليها قيام البينة بذلك ، وإن لم تقم فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ولم يلحقه النسب ، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المرأة فتحلف وتثبت الولادة ، ويلحقه الولد بحكم الفراش ، ومتى لحقه الولد في هذه المواضع لم ينتف عنه إلا باللعان . وأما إن كذب الزوج المرأة فيما ادعته من النكاح أو الرجعة ، فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا نكاح ولا رجعة ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ، ونحكم بثبوت النكاح والرجعة ، وتستحق المهر والنفقة إن كانت ادعت نكاحا ، والنفقة والسكنى إن كانت ادعت رجعة . والولد ينظر : فإن أقر أنها ولدته لحقه الولد بحكم الفراش الثابت باليمين ، وإن أنكر ذلك فعليها البينة على الولادة ، فإن أقامتها لحقه الولد بالفراش ، وإن لم تقمها فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ،