نسبه ، وعلى ما قلناه هي فراش ويلحقه نسبه .
فمن قال : لا يلحقه ، فحكمها حكم البائن على ما قلناه ، ومن قال : إن النسب
يلحقه ، فإنما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل - على الخلاف فيه - من وقت
انقضاء العدة ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فلا يلحقه لأنها إذا وضعته لدون ذلك من
وقت انقضاء العدة حكمنا بأنها حملته في وقت العدة ، وهي فراش على هذا القول
فلحقه النسب ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فإنا نحكم أنها حملته بعد انقضاء العدة ،
وليست بفراش في تلك الحال فلم يلحقه .
إذا كان الطلاق بائنا وأتت بولد لأكثر من أكثر زمان الحمل ، فادعت أنه تزوجها
فحملت بذلك الولد ، أو كان رجعيا وقيل : إن الولد لا يلحقه ، فادعت أنه راجعها
ووطئها وأتت بولد .
فإن صدقها الزوج على ذلك فقد أقر بوجوب المهر عليه إن كان الطلاق بائنا ،
واستحقاق النفقة والسكنى إن كان رجعيا ، وأما النسب فإقراره تضمن ثبوت الفراش ،
فإن صدقها في أنها ولدت ذلك الولد ، لحقه بحكم الفراش ، لأنا نحكم أنها أتت به
على فراش ، وإن أنكر وقال : ما ولدتيه بل استعرتيه أو التقطتيه ، فعليها قيام البينة
بذلك ، وإن لم تقم فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ولم يلحقه النسب ،
وإن لم يحلف رددنا اليمين على المرأة فتحلف وتثبت الولادة ، ويلحقه الولد بحكم
الفراش ، ومتى لحقه الولد في هذه المواضع لم ينتف عنه إلا باللعان .
وأما إن كذب الزوج المرأة فيما ادعته من النكاح أو الرجعة ، فالقول قوله ، لأن
الأصل أن لا نكاح ولا رجعة ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها
فتحلف ، ونحكم بثبوت النكاح والرجعة ، وتستحق المهر والنفقة إن كانت ادعت
نكاحا ، والنفقة والسكنى إن كانت ادعت رجعة .
والولد ينظر : فإن أقر أنها ولدته لحقه الولد بحكم الفراش الثابت باليمين ، وإن
أنكر ذلك فعليها البينة على الولادة ، فإن أقامتها لحقه الولد بالفراش ، وإن لم تقمها
فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦