تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وقد تحدث الريبة قبل انقضاء العدة ، وقد تحدث بعد انقضائها وقبل التزويج ، وقد تحدث بعد انقضاء العدة وبعد التزويج . ولا تنكح المرتابة ، فإن خالفت ونكحت ، فإن كانت الريبة قبل انقضاء العدة وانقضت مع الريبة وتزوجت على تلك الحالة فالنكاح باطل ، وإن انقضت العدة ولا ريبة ، ونكحت ولا ريبة ، ثم حدثت الريبة بعد النكاح ، فالنكاح صحيح ، لأن العدة قد انقضت في الظاهر . وإن انقضت العدة ولا ريبة ثم حدثت الريبة وتزوجت بعد ذلك قال قوم : إنه باطل ، وقال آخرون : إنه صحيح ، ووهو الأقوى عندي لأنها ريبة حدثت بعد انقضاء العدة فلا تؤثر في النكاح . إذا طلق زوجته وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما إجماعا ، إلا عكرمة فإنه قال : تنقضي بوضع الأول . إذا طلق زوجته وولدت ثم اختلفا فقالت المرأة : انقضت عدتي بالولادة ، وقال الزوج : عليك العدة بالأقراء ، ففيه خمس مسائل : إحداها : أن يتفقا على وقت الولادة واختلفا في وقت الطلاق ، بأن يتفقا على أن الولادة كانت يوم الجمعة ، وقالت المرأة : طلقتني يوم الخميس ، وولدت يوم الجمعة وقال هو : بل طلقتك يوم السبت فعليك العدة بالأقراء ، فالقول قول الزوج ، لأن الطلاق فعله ، فإذا اختلفا في وقت فعله كان القول قوله . الثانية : أن يتفقا على وقت الطلاق واختلفا في وقت الولادة ، بأن يتفقا أن الطلاق كان يوم الجمعة وقال الزوج : كانت الولادة يوم الخميس ، والطلاق بعدها فلم تنقض العدة بالولادة ، وقالت : بل كان يوم السبت فانقضت عدتي بوضع الحمل ، فالقول قولها ، لأنه اختلاف في وقت فعلها وهي الولادة . الثالثة : إذا تداعيا مطلقا فيقول الزوج : لم تنقض عدتك بوضع الحمل فعليك الاعتداد بالأقراء ، وقالت : قد انقضت عدتي به ، فالقول قول الزوج ، لأن الأصل بقاء
الينابيع الفقهية — صفحة 414 | علي أصغر مرواريد