تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وحلت للأزواج . وإن رأته قبل انقضائها انتقلت إلى الاعتداد بالأقراء للآية ، وهل تعتد بما مضى من الزمان قرءا أو تستأنف ثلاثة أقراء ؟ قال قوم : تستأنف ثلاثة أقراء لأن القرء هو الطهر بين الحيضتين وهذا طهر ما تقدمه حيضة وقال آخرون : تعتد بما مضى قرءا ، وهو الأصح والأقوى ، لأنه طهر يعقبه حيض . إذا جاوزت المرأة السنين التي تحيض له النساء في العادة ولم تر دما ، اعتدت بالشهور بلا خلاف ، ولقوله تعالى : " واللائي لم يحضن " . الأحكام المتعلقة بالولادة أربعة : انقضاء العدة ، وكونها أم ولد ، ووجوب الغرة على ضارب بطنها ، ووجوب الكفارة ، وفي الولادة والإسقاط أربع مسائل : الأولى : أن تضع ما تبين فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل ، فيتعلق به الأحكام الأربعة ، لأنه محكوم بكونه ولدا . الثانية : أن تضع ما ليس فيه خلقه ظاهرة ، لكن تقول القوابل إن فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلا أهل الصنعة فيتعلق به الأحكام الأربعة أيضا . الثالثة : أن تلقي نطفة أو علقة ، فلا يتعلق بذلك شئ من الأحكام عندهم ، لأنه بمنزلة خروج الدم من الرحم ، ويقوى في نفسي أنه يتعلق به ذلك لعموم الآية وعموم الأخبار . الرابعة : أن تأتي جسما ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن قلن القوابل إن هذا مبتدأ خلق آدمي فإنه لو بقي لتخلق وتصور ، منهم من قال : تنقضي به العدة وتصير أم ولد ، وهو الأقوى عندي لما تقدم ، ومنهم من قال : العدة تنقضي بذلك ولا تصير أم ولد . ذهب قوم من أصحابنا إلى أن الحامل تحيض ، وهو الأظهر في الروايات ، وقال آخرون : لا تحيض ، واختلف المخالف مثل ذلك ذكرناها في الخلاف . المرتابة هي التي تشك في حال نفسها وترتاب بحالها هل هي حامل أو حائل ،