وحلت للأزواج .
وإن رأته قبل انقضائها انتقلت إلى الاعتداد بالأقراء للآية ، وهل تعتد بما مضى
من الزمان قرءا أو تستأنف ثلاثة أقراء ؟ قال قوم : تستأنف ثلاثة أقراء لأن القرء هو
الطهر بين الحيضتين وهذا طهر ما تقدمه حيضة وقال آخرون : تعتد بما مضى قرءا ،
وهو الأصح والأقوى ، لأنه طهر يعقبه حيض .
إذا جاوزت المرأة السنين التي تحيض له النساء في العادة ولم تر دما ، اعتدت
بالشهور بلا خلاف ، ولقوله تعالى : " واللائي لم يحضن " .
الأحكام المتعلقة بالولادة أربعة : انقضاء العدة ، وكونها أم ولد ، ووجوب الغرة
على ضارب بطنها ، ووجوب الكفارة ، وفي الولادة والإسقاط أربع مسائل :
الأولى : أن تضع ما تبين فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل ، فيتعلق
به الأحكام الأربعة ، لأنه محكوم بكونه ولدا .
الثانية : أن تضع ما ليس فيه خلقه ظاهرة ، لكن تقول القوابل إن فيه تخطيطا
باطنا لا يعرفه إلا أهل الصنعة فيتعلق به الأحكام الأربعة أيضا .
الثالثة : أن تلقي نطفة أو علقة ، فلا يتعلق بذلك شئ من الأحكام عندهم ،
لأنه بمنزلة خروج الدم من الرحم ، ويقوى في نفسي أنه يتعلق به ذلك لعموم الآية
وعموم الأخبار .
الرابعة : أن تأتي جسما ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن قلن القوابل إن
هذا مبتدأ خلق آدمي فإنه لو بقي لتخلق وتصور ، منهم من قال : تنقضي به العدة
وتصير أم ولد ، وهو الأقوى عندي لما تقدم ، ومنهم من قال : العدة تنقضي بذلك ولا
تصير أم ولد .
ذهب قوم من أصحابنا إلى أن الحامل تحيض ، وهو الأظهر في الروايات ، وقال
آخرون : لا تحيض ، واختلف المخالف مثل ذلك ذكرناها في الخلاف .
المرتابة هي التي تشك في حال نفسها وترتاب بحالها هل هي حامل أو حائل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 413
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٣