تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
لا يقطع حكم العدة فإنه لا عدة له . المجبوب هو المقطوع ، فإن كان بقي من ذكره قدر الحشفة من ذكر السليم ، ويمكنه إيلاجه ، فحكمه حكم السليم يلحقه النسب ، وتعتد عنه زوجته بالأقراء أو بوضع الحمل ، وإن كان قد قطع جميع ذكره فالنسب يلحقه ، لأن الخصيتين إذا كانتا باقيتين فالإنزال ممكن ، ويمكنه أن يساحق وينزل ، فإن حملت عنه اعتدت بوضع الحمل وإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور ، ولا يتصور أن يعتد بالأقراء ، لأن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول ، والدخول متعذر من جهته . وأما الخصي الذي قطعت خصيتاه وبقى ذكره ، فحكمه حكم الفحل يلحقه النسب وتعتد عنه زوجته بالأقراء والحمل ، وإن كان قد قطع جميع ذكره وأنثياه قال قوم : لا يلحقه النسب ، ولا يعتد عنه بالأقراء ، وقال بعضهم : يلحقه لأن محل الماء الذي ينعقد منه الولد الظهر ، وهو باق ، والأول هو الصحيح عندهم ، وهو الأقوى لاعتبار العادة . الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدة عليها مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها ، ومن خالف هناك خالف هاهنا ، وقالوا : عليها العدة بالشهور على كل حال . فإذا ثبت ذلك وطلقت التي مثلها تحيض في أول الشهر اعتدت بثلاثة أشهر هلالية ، سواء كانت تامة أو ناقصة ، وإن كان قد مضى بعض الشهر فإنه يسقط اعتبار الهلال في هذا الشهر ، ويحتسب بالعدد ، فينظر قدر ما بقي من الشهر ، وتعتد بشهرين هلاليين ثم تتمم من الشهر الرابع ثلاثين ، وتلفق الساعات والأنصاف ، وقال بعضهم : تقضي ما فاتها من الشهر وفيه خلاف ، والأقوى عندي أنها تقضي ما فاتها . الصغيرة التي عدتها بالشهور إذا شرعت في الاعتداد بالشهور ثم رأت الدم ففيه مسألتان : إحديهما أن تراه بعد انقضاء الثلاثة أشهر ، والثانية أن تراه قبل انقضائها . فأما إذا رأته بعد انقضائها فإنه لا يؤثر ، لأنه قد حكم بانقضاء عدتها بالشهور