تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فالقول قولها مع يمينها ، وعليه الحد لأن إسلامها ثبت بإقراره ، فإن في ضمن قوله إنها مرتدة أنها كانت مسلمة قبل ذلك ، فإن الارتداد لا يكون إلا بعد الإسلام ، فإذا ثبت الإسلام فالأصل بقاؤه حتى يعلم خلافه . إذا قذف امرأة وطالبت بالحد ، فقال : لي بينة أقيمها فأمهلوني حتى أظهرها ، أمهل يوما ويومين إلى ثلاثة . إذا قذف امرأة ثم اختلفا ، فقال : قذفتها وهي صغيرة فعلي التعزير ، وقالت : كنت كبيرة وعليك الحد ، فالقول قوله مع يمينه إذا لم يكن معها بينة ولا معه ، لأن الأصل الصغر ، فإذا حلف عزر ، ولم يحد ، واللعان يرجع إليه ، فإن كان قذفها في صغر لا يجامع مثلها عزر تعزير أدب وليس له إسقاطه باللعان ، فإن كانت بلغت حدا يوطأ مثلها فعليه التعزير ، وله إسقاطه باللعان . فإن أقام القاذف شاهدين على أنه قذفها وهي صغيرة ، وأقامت شاهدين على أنه قذفها وهي كبيرة ، فإن كانت البينتان مطلقتين حكم ببينة المرأة لأنها أثبتت ما أثبتت البينة الأخرى وزيادة فقدمت لزيادتها ، وإن كانتا مؤرختين تاريخا واحدا فهما متعارضتان ، واستعمل فيهما القرعة عندنا ، وقال بعضهم : يسقطان . إذا شهد رجلان على رجل بأنه قذفهما وزوجته ، كأنهما شهدا عليه بأنه قذف زوجة نفسه وقذف الشاهدين أيضا ، فشهادتهما في قذفه لهما لا تقبل ، ولا تقبل شهادتهما في حق الزوجة لأنهما متهمان وبينهما عداوة لادعائهما عليه أنه قذفهما . فإذا ثبت أنها لا تقبل ، فإن عفوا عن قذفهما وأبرءاه عن الحد ومضت مدة عرف منها صلاح الحال بينهم ثم أعادا تلك الشهادة في حق الزوجة ، فإنها لا تقبل أيضا عند القوم ، ويقوى في نفسي أنه تقبل شهادتهما . وإذا شهد صبيان أو مملوكان أو كافران بشئ فلا يقبل الحاكم شهادتهما ، ثم إذا كمل حالهما وأعادا تلك الشهادة فإنه يجوز الحكم بهما لأن هؤلاء ليسوا من أهل الشهادة ولا يسمع منهما الحاكم حتى إذا ردهما يقول : رد الشهادة ، فإذا لم يكن ردا فإذا أعاداها بعد كمال الحال فهو استئناف شهادة لا إعادة ما رده مرة ، وإذا كانا