تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وهكذا لو شهدا بأنه طلق ضرة أمهما عندنا تقبل ، وعندهم لا تقبل . وهكذا لو شهدا بأنه طلق ضرة أمهما عندنا تقبل ، وعندهم لا تقبل . إذا شهد شاهد على رجل بأنه قذف رجلا بالعربية وشهد آخر بأنه قذف بالفارسية ، أو شهد أحدهما بأنه قذفه يوم الخميس ، وشهد آخر بأنه قذفه يوم الجمعة ، لم يثبت القذف بهذه الشهادة ، لأن القذف بالعربية غير القذف بالفارسية ، وكذلك القذف يوم الخميس غير القذف يوم الجمعة ، فهما قذفان ، وإذا كانا قذفين فلم تكمل شهادة على كل واحد منهما ، وإذا لم تكمل وجب أن لا يثبت ، لأن القذف لا يصح بأقل من شاهدين . إذا شهد شاهدان أحدهما بأنه أقر بالعربية بأنه قذفه وشهد الآخر بأنه أقر بالفارسية بأنه قذفه ، أو شهد أحدهما بأنه أقر يوم الخميس بأنه قذفه ، وشهد الآخر بأنه أقر يوم الجمعة بأنه قذفه ، حكم بهذه الشهادة وثبت القذف ، لأن الإقرار وإن اختلف فالمقر به واحد وإذا كان المقر به واحدا كملت الشهادة على شئ واحد وليس كذلك في المسألة الأولى فإن البينة لم تكمل على قول واحد ، فلذا لم يحكم بها . فأما إذا شهد شاهدان أحدهما بأنه أقر بقذفه بالعربية ، وشهد الآخر بأنه أقر بقذفه بالفارسية أو شهد أحدهما بأنه أقر بأنه قذفه يوم الخميس ، وشهد الآخر بأنه أقر أنه قذفه يوم الجمعة ، فإنا لا نحكم بهذه الشهادة لأنهما شهادتان على إقرارين مختلفين فلهذا لم يثبت ، لأنه لم تكمل على كل واحدة بينة . وحكي عن بعضهم أنه قال : أضم الشهادة بعضها إلى بعض في الأموال والعقود ولا أضمها في الأفعال كأنه يقول : إذا شهد أحدهما بأنه باع يوم الخميس وشهد الآخر بأنه باع يوم الجمعة قال : أضم هاهنا ، ومثله لو شهد أحدهما بأنه فعل يوم الخميس كذا وشهد الآخر بأنه فعل ذلك يوم الجمعة ، قال : لا أضم هاهنا ، وقال بعضهم : لا فرق بينهما ، فإن بيع يوم الخميس غير بيع يوم الجمعة فعلى هذا لم يحصل على كل واحد منهما إلا شاهد واحد ، وعقد البيع لا يصح إثباته بشاهد واحد فوجب ألا يثبت هاهنا ، والأقوى