وهكذا لو شهدا بأنه طلق ضرة أمهما عندنا تقبل ، وعندهم لا تقبل .
وهكذا لو شهدا بأنه طلق ضرة أمهما عندنا تقبل ، وعندهم لا تقبل .
إذا شهد شاهد على رجل بأنه قذف رجلا بالعربية وشهد آخر بأنه قذف
بالفارسية ، أو شهد أحدهما بأنه قذفه يوم الخميس ، وشهد آخر بأنه قذفه يوم
الجمعة ، لم يثبت القذف بهذه الشهادة ، لأن القذف بالعربية غير القذف بالفارسية ،
وكذلك القذف يوم الخميس غير القذف يوم الجمعة ، فهما قذفان ، وإذا كانا قذفين
فلم تكمل شهادة على كل واحد منهما ، وإذا لم تكمل وجب أن لا يثبت ، لأن القذف
لا يصح بأقل من شاهدين .
إذا شهد شاهدان أحدهما بأنه أقر بالعربية بأنه قذفه وشهد الآخر بأنه أقر
بالفارسية بأنه قذفه ، أو شهد أحدهما بأنه أقر يوم الخميس بأنه قذفه ، وشهد
الآخر بأنه أقر يوم الجمعة بأنه قذفه ، حكم بهذه الشهادة وثبت القذف ، لأن الإقرار
وإن اختلف فالمقر به واحد وإذا كان المقر به واحدا كملت الشهادة على شئ واحد
وليس كذلك في المسألة الأولى فإن البينة لم تكمل على قول واحد ، فلذا لم يحكم
بها .
فأما إذا شهد شاهدان أحدهما بأنه أقر بقذفه بالعربية ، وشهد الآخر بأنه أقر
بقذفه بالفارسية أو شهد أحدهما بأنه أقر بأنه قذفه يوم الخميس ، وشهد الآخر بأنه أقر
أنه قذفه يوم الجمعة ، فإنا لا نحكم بهذه الشهادة لأنهما شهادتان على إقرارين
مختلفين فلهذا لم يثبت ، لأنه لم تكمل على كل واحدة بينة .
وحكي عن بعضهم أنه قال : أضم الشهادة بعضها إلى بعض في الأموال والعقود
ولا أضمها في الأفعال كأنه يقول :
إذا شهد أحدهما بأنه باع يوم الخميس وشهد الآخر بأنه باع يوم الجمعة قال :
أضم هاهنا ، ومثله لو شهد أحدهما بأنه فعل يوم الخميس كذا وشهد الآخر بأنه فعل
ذلك يوم الجمعة ، قال : لا أضم هاهنا ، وقال بعضهم : لا فرق بينهما ، فإن بيع يوم
الخميس غير بيع يوم الجمعة فعلى هذا لم يحصل على كل واحد منهما إلا شاهد
واحد ، وعقد البيع لا يصح إثباته بشاهد واحد فوجب ألا يثبت هاهنا ، والأقوى
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١