تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فإذا ثبت هذا فإن أقام الزوج البينة وجب على المرأة حد الزنى لكنها لا تحد حتى تضع الحمل بلا خلاف ، لخبر النبي صلى الله عليه وآله مع الغامدية وقصة عمر مع معاذ ، فإذا وضعت لا ترجم حتى تسقيه اللبأ الذي به قوام البدن ، فإذا شرب اللبأ فإن لم يكن هناك من ترضعه ويتكفل به لم ترجم لأن فيه هلاك الولد ، وإن كان هناك مرضعة فإنها ترجم ، لأنه استغنى عنها ، وقال قوم : يستحب ألا ترجم حتى تفطمه لأنه قد لا يقبل غير لبن أمه ، وهو الذي نختاره لقضية أمير المؤمنين عليه السلام رواها أصحابنا . إذا قذف زوجته ثم ادعى عليها أنها أقرت بالزنى ، فأنكرت ، فأقام شاهدين فشهدا عليها أنها أقرت بالزنى ، فهل يثبت إقرارها بالشاهدين ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما لا يثبت إلا بأربعة شهود وهو مذهبنا ، والثاني أنه يثبت بشاهدين . فمن قال : لا يثبت إلا بأربعة ، فإن جاء بهم أو التعن إن كان زوجا وإلا حد ، ومن قال : يثبت بشاهدين ، فلا حد على القاذف لأنه قد ثبت إقرارها بالزنى فأوجب ذلك سقوط الحد عن القاذف ، ولا يجب الحد عليها أيضا لأن الزنى إذا ثبت بالإقرار سقط بالرجوع ، وتحت قولها " إنني ما أقررت بالزنى " رجوع عن ذلك فسقط عنها الحد . إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها مشركة أو أمة ، فقالت : لست أمة ولا مشركة ، بل أنا حرة مسلمة ، ففيه مسألتان : إحديهما أن تقر المقذوفة أنها كانت مشركة أو أمة لكن ادعت الإسلام حال القذف ، والثانية أن تنكر الشرك والرق جملة . المسألة الأولى : فإن أقرت بذلك وادعت الحرية والإسلام حال القذف ، وادعى القاذف خلافها ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل بقاء الشرك والرق ، حتى يعلم خلافه . المسألة الثانية : إذا قالت ما كنت مشركة ولا أمة ، فالقول قوله أيضا مع يمينه ، وقال بعضهم : إن القول قولها مع يمينها ، وعليه الحد ، والأول أقوى ، لأن الأصل براءة الذمة . إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها كانت مرتدة حال قذفها ، وقالت : كنت مسلمة ،