الفرق .
لا تقبل الشهادة على الشهادة عندنا في شئ من الحدود ، وتقبل في الأموال أو
ما المراد به المال وفي القصاص ، وقال بعضهم : حقوق الآدميين كلها تثبت بالشهادة
على الشهادة ويقبل فيها كتاب قاض إلى قاض ، وعندنا لا يقبل في شئ من
الأحكام ، قالوا : سواء كان مالا أو حدا مثل حد القذف أو قصاصا .
أما حقوق الله تعالى فعندنا لا تثبت بشهادة على شهادة ، ولا كتاب قاض إلى
قاض ، وقال بعضهم : تقبل ويثبت بذلك .
التوكيل في إثبات حد القذف والقصاص جائز عندنا ، وعند جماعة ، والتوكيل
في استيفائه أيضا جائز عندنا سواء كان بحضرة الموكل أو في غيبته ، وقال بعضهم :
لا يجوز ، وفيهم من فرق ، والصحيح عندنا الأول .
وأما حقوق الله تعالى فلا يجوز التوكيل في إثباتها ولا يتصور ، لكن إذا ثبت
الحق فليس من شرط استيفائه حضور الحاكم أو الإمام ، بل يجوز أن يأمر من يستوفيه
لا خلاف .
إذا أتت امرأة الرجل بولد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون حاضرا أو غائبا ،
فإن كان حاضرا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون متمكنا من النفي غير معذور
أو كان معذورا غير متمكن من النفي ، فإن كان متمكنا من النفي فالصحيح عندنا أن
له نفيه على الفور ، فإن تمكن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه ، ولا نريد أنه
تجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم بل على ما جرت به العادة من حضوره عند
الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر ، وقال بعضهم : له ذلك إلى ثلاثة أيام ،
وقال بعضهم : إلى يوم أو يومين ، وقال بعضهم : يجوز مدة النفاس ، أربعين يوما
عنده ، وقال شاذ : له نفيه أبدا .
فرع :
فإن أخر نفي الولد بعد أن ولدت مدة ثم قال : لم أعرف أنها ولدت فلذلك لم
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢