تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الفرق . لا تقبل الشهادة على الشهادة عندنا في شئ من الحدود ، وتقبل في الأموال أو ما المراد به المال وفي القصاص ، وقال بعضهم : حقوق الآدميين كلها تثبت بالشهادة على الشهادة ويقبل فيها كتاب قاض إلى قاض ، وعندنا لا يقبل في شئ من الأحكام ، قالوا : سواء كان مالا أو حدا مثل حد القذف أو قصاصا . أما حقوق الله تعالى فعندنا لا تثبت بشهادة على شهادة ، ولا كتاب قاض إلى قاض ، وقال بعضهم : تقبل ويثبت بذلك . التوكيل في إثبات حد القذف والقصاص جائز عندنا ، وعند جماعة ، والتوكيل في استيفائه أيضا جائز عندنا سواء كان بحضرة الموكل أو في غيبته ، وقال بعضهم : لا يجوز ، وفيهم من فرق ، والصحيح عندنا الأول . وأما حقوق الله تعالى فلا يجوز التوكيل في إثباتها ولا يتصور ، لكن إذا ثبت الحق فليس من شرط استيفائه حضور الحاكم أو الإمام ، بل يجوز أن يأمر من يستوفيه لا خلاف . إذا أتت امرأة الرجل بولد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون حاضرا أو غائبا ، فإن كان حاضرا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون متمكنا من النفي غير معذور أو كان معذورا غير متمكن من النفي ، فإن كان متمكنا من النفي فالصحيح عندنا أن له نفيه على الفور ، فإن تمكن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه ، ولا نريد أنه تجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم بل على ما جرت به العادة من حضوره عند الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر ، وقال بعضهم : له ذلك إلى ثلاثة أيام ، وقال بعضهم : إلى يوم أو يومين ، وقال بعضهم : يجوز مدة النفاس ، أربعين يوما عنده ، وقال شاذ : له نفيه أبدا . فرع : فإن أخر نفي الولد بعد أن ولدت مدة ثم قال : لم أعرف أنها ولدت فلذلك لم