تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وإذا قذف أربع زوجات وجب عليه الحد وله إسقاطه باللعان ، ويحتاج أن يلاعن عن كل واحدة لعانا مفردا ، لأنه يمين ، واليمين لا تتداخل في حق الجماعة بلا خلاف . فإن تراضين بمن يبدأ بلعانها بدئ بها ، وإن تشاححن أقرع بينهن وبدئ بمن خرجت لها القرعة ، وقال قوم : للحاكم أن يبدأ بمن يشاء منهن وإن امتنع الزوج من اللعان حد للزوجات على ما مضى . إذا قذف زوجته وهي حامل ، فله أن يلاعن وينفي نسب الولد ، سواء كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنى ، أو لم يجامعها ، وسواء جامعها قبل القذف أو بعده للآية ، وفيه خلاف . إذا قذف رجل أجنبيا أو أجنبية أو زوجة وكان المقذوف محصنا فلزمه الحد ، فقبل أن أقيم عليه الحد ثبت زنا المقذوف إما ببينة أو بإقرار ، فإن الحد يسقط عن القاذف ويجب على المقذوف حد الزنى ، وبه قال الأكثر ، وقال شاذ منهم : إنه لا يسقط ، وهو قوي . الوطء الحرام على أربعة أضرب : الضرب الأول : وطء حرام لم يصادف ملكا ولا فيه شبهة ، مثل أن يتزوج رجل أمة أو أخته أو غير ذلك من ذوات محارمه ، ووطئها عالما بتحريم وطئها عليه ، أو وطئ الرجل جارية أبيه أو جارية زوجته ، أو وطئ المرتهن الجارية المرهونة ، فهذا كله وطء حرام لا شبهة فيه ، ويجب به الحد ، وتسقط به الحصانة ، فصار كالزنا . والضرب الثاني : وطء حرام صادف ملكا ، وإنما حرم لعارض يزول ويزول تحريمه ، مثل وطء الزوجة أو الأمة في حال حيضها أو نفاسها أو صومها أو إحرام واحد منهما ، فلا يجب الحد بهذا لأنه صادف ملكا ولا يسقط به الحصانة لأنه صادف ملكا . والضرب الثالث : وطء حرام على التأبيد إلا أنه صادف ملكا ، مثل أن ملك أخته
الينابيع الفقهية — صفحة 393 | علي أصغر مرواريد