تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قاذف لصاحبه : أما الزوج فقد صرح بالزنى وكذلك الزوجة ، ولزم الزوج الحد ، وله الخروج عنه بالبينة أو اللعان ، والمرأة عليها الحد وليس لها الخروج عنه إلا بالبينة فإن أقام الزوج أولا البينة أو لا عن سقط عنه حد القذف ووجب عليها حد الزنى . وأما المرأة فإن كان الزوج أقام البينة على الزنى لم يكن لها إسقاط الحد باللعان ، وإن كان لاعن كان لها إسقاطه باللعان ، وأما حد القذف ، فإنه يلزمها إلا أن تسقطه بالبينة ، فيجتمع في حق الزوجة حد القذف واللعان أو حد الزنى ، وقال قوم : يجب عليها حد القذف لا غير ، ولا يجب على الزوج حد القذف ، لأن الزوج إذا قذف زوجته لم يلزمه الحد على أصلهم ، واللعان لا يثبت في حق الزوجة ، لأن حق الزوجة الحد . إذا قذف زوجته وأجنبية فقال لهما : زنيتما أو أنتما زانيتان ، فهو قاذف لهما يلزمه الحد ويخرج عن حد الأجنبية بالبينة فحسب ، وعن حد الزوجة بالبينة أو اللعان ولا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يقيم البينة ، أو يلاعن ، أو لا يقيم البينة ولا يلاعن ، فإن أقام البينة بالقذفين سقط عنه الحدان ، ويجب عليهما حد الزنى ، وإن لاعن سقط عنه الحد لزوجته ، ويجب عليه الحد للأجنبية ، وإذا لم يقم البينة ولا يلتعن ، وجب عليه الحد لهما لكل واحدة حد عندنا ، وقال قوم : حد واحد . إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة ، أو قذف أربعة رجال أجانب أو قذف أربع نسوة زوجات ، فالحكم فيه واحد ، قال أصحابنا : إن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحدة حد كامل ، وإن جاؤوا به مجتمعين كان عليه لجميعهم حد واحد ، وقال قوم : عليه لكل واحدة حد ، وقال آخرون : حد واحد للجميع ، ولم يفصلوا ، وهكذا قالوا في من ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة ثم عاد ، فهل عليه كفارة واحدة أو أربع كفارات ؟ على قولين ، وعندنا يلزمه في حق كل واحدة منهن كفارة . فإذا ثبت ذلك ، فإذا قذف أربع أجنبيات بالزنى ، فإن أقام البينة سقط عنه الحد ووجب على كل واحدة منهن حد الزنى ، وإن لم يقم البينة حد على ما مضى .