تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
صحيحة كانت أو مريضة ، وسواء ثبت باعترافها أو ببينة ، لأن الغرض إتلافها ، وفيه خلاف شاذ . إذا أتت امرأة الرجل بولد فقال : ليس هذا مني ، فإنه لا يكون قاذفا بهذا القول ولا نافيا لنسبه ، لأنه محتمل ، ويرجع إلى تفسيره فيقال : ما أردت به ؟ فإنه يحتمل أربعة أشياء : أحدهما أن يريد أنه من زنا ، والثاني أن خلقه لا يشبه خلقي ، والثالث أنها أتت به من زوج غيري ، والرابع أنها التقطته أو استعارته . فإن قال : أردت أن أمه أتت به من زنا ، كان قاذفا ، فلزمه الحد ، إلا أن يسقط باللعان . وإن قال : أردت أنه لا يشبه خلقي وخلقي ، فهذا ليس بقذف ولا نفي نسب للولد ، فيرجع إلى المرأة ، فإن صدقته على ذلك فلا شئ عليه ، وإن قالت : أراد القذف ، وكذبته في هذا التفسير ، فالقول قوله ، لأنه أعرف بما أراد ، فإن حلف أسقط دعوى المرأة ، وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المرأة فتحلف أنه أراد القذف ، ويثبت به عليه القذف ، ويلزمه الحد إلا أن يسقطه بالبينة أو اللعان . وإن قال : أردت أنها أتت به من زوج غيري ، فإن لم يعلم لها زوج غيره ، قيل له : فسرت كلامك بما لا يحتمله فلا يقبل وعليك أن تفسره بما يحتمل ليقبل منك ، وإن علم أنه كان لها زوج قبله فلا تخلو إما يعلم فراق الأول ونكاح الثاني ووقت الولادة ، أو لا يعلم ذلك ، فإن علمت هذه الأشياء ، ففيه أربع مسائل : إحداها : أن يمكن أن يكون الولد من الأول ، ولا يمكن من الثاني ، بأن تأتي به لستة أشهر فأكثر ، وأقل من تسعة أشهر عندنا من حين طلاق الأول ولدون ستة أشهر من وقت نكاح الثاني ، فينتفي عن الثاني بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه ، ويلحق بالأول لإمكان أن يكون منه ، إلا أن ينفيه باللعان . الثانية : أن يمكن أن يكون من الثاني ، ولا يمكن أن يكون من الأول ، بأن تأتي به لأكثر من تسعة أشهر من وقت طلاق الأول ولستة أشهر فأكثر من وقت نكاح الثاني ، فينتفي عن الأول بغير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه ، ويلحق بالثاني