تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الزوجية التي تزول بالموت ، فإذا لاعن ونفى نسب الولد لم يرثه ، وإذا لاعن لنفي النسب لم تنتف بذلك الموارثة بين الزوجين . وإن لم يكن هناك نسب فقد كان وجب على الزوج حد القذف لها ، وانتقل ذلك إلى ورثتها ، فإن أبرأوه سقط ولا لعان ، وإن أرادوا مطالبته كان لهم ذلك ، وللزوج أن يلاعن لإسقاط الحد ، لأنه محتاج إليه . وروى أصحابنا أنه إن لم يلاعن وجب عليه حد القذف وورثها ، وإن لاعن سقط الحد ولم يرثها . وإذا ماتت المرأة بعد اللعان من الزوج فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها وثبوت الحد بلعان الزوج لا بموتها . وإذا مات الزوج قبل اللعان فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة لبقاء الزوجية ، وإن كان هناك نسب فهو ثابت ، والإرث بينه وبين الزوج جار ، وليس لباقي الورثة أن ينفوا نسبه باللعان ، لأنه استقر نسبه بالموت . إذا قذف زوجته وشرع في اللعان ثم قطعه ولم يتمه ، فإنه لا يسقط عنه حد القذف ، ولا ينتفي النسب ، ولا يتعلق به حكم من أحكام اللعان ، وكذلك إذا شرعت المرأة في اللعان ولم تكمله ، فإنه لا يسقط عنها حد الزنى لقوله تعالى : " ويدرءوا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين " . إذا وجب على رجل أو امرأة حد الزنى إما ببينة أو بإقرارها أو بلعان الزوج فالحكم واحد ، فلا يخلو : إما أن تكون بكرا أو ثيبا . فإن كانت بكرا لم تخل إما أن تكون صحيحة أو مريضة ، فإن كانت صحيحة فإن كان الهواء معتدلا ، لا حر ولا برد ، أقيم عليها حد الأبكار " جلد مائة وتغريب عام " وعندنا لا تغريب عليها ، وإن كان ذلك في حر أو برد لم يقم الحد ، وأما إذا كان مريضا نظر في مرضه : فإن لم يكن مأيوسا من برئه انتظر به اليوم والأيام على حد المرضى ، وإن كان مرضا لا يرجى زواله ، فإنه يحد حد المرضى . وإن كانت ثيبا فإنها ترجم أي وقت كان ، سواء كان الهواء معتدلا أو غير معتدل