يحضر اللعان طائفة يحسنون العجمية ، وإن لم يحسن الحاكم العجمية احتاج إلى
مترجم وينبغي أن يكونا اثنين مثل سائر الحقوق ، وقال بعضهم : يحتاج إلى أربعة .
إذا لاعن الزوج والمرأة وثبت أحكام اللعان ، فأكذب الزوج نفسه وقال : ما زنت
وكنت كاذبا ، تعلق بذلك ما كان حقا عليه ، ولا يتعلق به ما كان حقا له ، فيلزمه
الحد ، ولا يعود الفراش ، ولا يزول التحريم ، وفيه خلاف .
إذا قذفها واعترفت فلا يخلو : إما أن تعترف قبل لعان الزوج أو بعده .
فإن اعترفت بعد لعانه فأحكام اللعان قد تعلقت بوجود اللعن من جهته ، وسقط
عنه الحد ووجب عليها حد الزنى ، وينتفي النسب ، ويزول الفراش ، وتحرم على
التأبيد ، فإذا أقرت بالزنى لم يتعلق بإقرارها حكم أكثر من وجوب الحد عليها ، وهو ما
ثبت بوجود لعان الزوج .
وإذا اعترفت قبل لعانه فسواء اعترفت قبل شروع الزوج في اللعان أو بعد شروعه
وقبل إتمامه ، فالحكم واحد ، فإن باعترافها قبل الشروع فيه يسقط حد القذف عن
الزوج ، ويلزمها حد الزنى بإقرارها ، غير أنا نعتبر إقرارها أربع مرات ، وقال بعضهم :
دفعة واحدة .
فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن ، وإن كان هناك نسب كان له
أن يلاعن لنفيه ، لأن النسب لم ينتف باعترافها بالزنى ، بل هو لا حق به بالفراش ، فكان
مفتقرا إلى اللعان وفيه خلاف .
إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما ، فإن ماتت الزوجة لم يخل : إما أن تموت قبل
اللعان أو بعده .
فإن ماتت قبل اللعان فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج وليس له أن
يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها زالت بالموت ، ثم لا يخلو : أن يكون هناك نسب أو لا
يكون .
فإن كان نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنه لا حق به وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن
مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنه لا ينتفي عنه بالموت ، ويفارق
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦