تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يحضر اللعان طائفة يحسنون العجمية ، وإن لم يحسن الحاكم العجمية احتاج إلى مترجم وينبغي أن يكونا اثنين مثل سائر الحقوق ، وقال بعضهم : يحتاج إلى أربعة . إذا لاعن الزوج والمرأة وثبت أحكام اللعان ، فأكذب الزوج نفسه وقال : ما زنت وكنت كاذبا ، تعلق بذلك ما كان حقا عليه ، ولا يتعلق به ما كان حقا له ، فيلزمه الحد ، ولا يعود الفراش ، ولا يزول التحريم ، وفيه خلاف . إذا قذفها واعترفت فلا يخلو : إما أن تعترف قبل لعان الزوج أو بعده . فإن اعترفت بعد لعانه فأحكام اللعان قد تعلقت بوجود اللعن من جهته ، وسقط عنه الحد ووجب عليها حد الزنى ، وينتفي النسب ، ويزول الفراش ، وتحرم على التأبيد ، فإذا أقرت بالزنى لم يتعلق بإقرارها حكم أكثر من وجوب الحد عليها ، وهو ما ثبت بوجود لعان الزوج . وإذا اعترفت قبل لعانه فسواء اعترفت قبل شروع الزوج في اللعان أو بعد شروعه وقبل إتمامه ، فالحكم واحد ، فإن باعترافها قبل الشروع فيه يسقط حد القذف عن الزوج ، ويلزمها حد الزنى بإقرارها ، غير أنا نعتبر إقرارها أربع مرات ، وقال بعضهم : دفعة واحدة . فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن ، وإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأن النسب لم ينتف باعترافها بالزنى ، بل هو لا حق به بالفراش ، فكان مفتقرا إلى اللعان وفيه خلاف . إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما ، فإن ماتت الزوجة لم يخل : إما أن تموت قبل اللعان أو بعده . فإن ماتت قبل اللعان فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج وليس له أن يلاعن لنفي الزوجية ، لأنها زالت بالموت ، ثم لا يخلو : أن يكون هناك نسب أو لا يكون . فإن كان نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنه لا حق به وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنه لا ينتفي عنه بالموت ، ويفارق