تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
معرفتها مشاهدة . فمن قال يعرض عليهم قال : إن ألحقوه بها لحق ، وحكم بأنها أتت به على فراشه إلا أن ينفيه باللعان ، ومن قال : لا يعرض - على ما قلناه - ، أو لم يوجدوا ، أو وجدوا وأشكل الأمر ، فالقول قول الزوج ، لأن الأصل أنها لم تلده . فإن حلف سقط دعواها وانتفى النسب عنه بغير اللعان ، لأنه لم يثبت الولادة على فراشه ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ، ويثبت الفراش ويلحقه ، إلا أن ينفيه باللعان . وإن نكلت عن اليمين فهل يوقف على بلوع الصبي فيحلف ويحكم على أنها ولدته على فراشه فيلحقه نسبه ؟ فيه وجهان : أحدهما : لا يوقف ، لأن اليمين كانت حقا لها ، فإذا نكلت عنها أسقطت حقها منه فلم يثبت بعد ذلك . والوجه الثاني : أنه يوقف لأن اليمين كان يتعلق بها حق المرأة وحق الصبي وهو لحوق نسبه ، فإذا أسقطت المرأة حقها بقي حق الصبي ، فكان له الحلف على إثباته ، والأول أقوى وإن كان الثاني أيضا قويا . فمن قال : إن اليمين يوقف على بلوع الصبي ، يتوقف حتى يبلغ ، فإذا حلف لحق نسبه بالأب إلا أن ينفيه باللعان ، ومن قال : لا يوقف ، فقد سقط النسب في حق الأب وبقى مجرد دعوى الأم للنسب من غير بينة ، فهل يلحقها النسب بدعواها ؟ قيل فيه وجهان : منهم من قال : لا يلحق نسب المرأة إلا ببينة ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، ومنهم من قال : يلحقها النسب سواء كان لها زوج أو لم يكن ، إلا أنه إذا كان لها زوج لحقها دون زوجها ، وفيهم من قال : إن لم يكن لها زوج لحقها النسب ، وإن كان لها زوج لم يلحقها النسب ، وهاهنا لها زوج لا يجئ فيه إلا الوجهان ، ولا يجئ الفصل . والأقوى عندي أنه لا يقبل قولها ، ولا يلحقها النسب ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، لأنه يمكنها إقامة البينة على الولادة ، ويفارق الرجل لأنه لا يمكنه ذلك فقبل