تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قوله . إذا كان للرجل امرأة فاتت بولد ، فقال : ما هذا الولد مني ، فيه ست مسائل : الأولى : أن يقذفها برجل بعينه ، فيقول : زنا بك فلان ، فله أن يلاعن وينفي النسب ، لقصة هلال بن أمية ، فإنه قذفها بشريك بن السحماء . الثانية : أن يقذفها برجل لا بعينه ، فيقول : زنا بك رجل - ولا يسميه - وهذا الولد منه ، فله أن يلاعن وينفي النسب لقصة العجلاني ، فإنه قذف زوجته برجل لا بعينه . الثالثة : أن يقول : ما هذا الولد مني وما أصبتك ولست بزانية ، فيلحقه الولد ، ولا يكون ذلك قذفا ولا نفيا لنسبه ، لأن قوله " ما أصبتك ولست بزانية " معناه لم يك مني لأنني ما أصبتك ، وقد يكون الولد منه وإن لم يصبها بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج فينعقد الولد ، وقد تستدخل ماءه فتحبل على ما روي في بعض الأخبار . الرابعة : أن لا يقذف واحدا منهما وينفي النسب ، فيقول : وطئك فلان بشبهة وهذا الولد منه ، بأن يقول : وجدك على فراشه فظنك زوجته وظننته زوجك ، فليس له أن ينفي النسب باللعان ، لأنه قد ينتفي عنه بغير لعان ، فإن النسب يلحق الواطئ بشبهة ، فهاهنا عندنا يقرع ، وعندهم يعرض على القافة . وكل موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجزئ نفيه باللعان ، كمن وطئ أمته فاتت بولد فنفاه لشبهة ، لا يحتاج إلى لعان بلا خلاف ، وإن كان عند المخالف يحتاج إلى يمين أنه كان قد استبرأها فينتفي عنه ، وعندنا القول قوله بلا يمين . الخامسة : أن يقذف الزوجة ولا يقذف الواطئ ، فيقول : وطئك رجل بشبهة وأنت زانية لأنك علمته وما علم هو ، فليس له هاهنا أن يلاعن ، بل يعرض عندهم على القافة وعندنا يقرع بينهما فينتفي عنه بغير لعان . السادسة : أن يقذف الواطئ ولا يقذفها ، بأن يقول : غصبك فلان فوطئك مكرهة وهو زان ولست بزانية ، فالنسب لا يلحق الواطئ هاهنا ، ويكون قاذفا له ، وعليه الحد ، وهل له أن يلاعن لنفي النسب ؟ قال قوم : ليس له أن يلاعن إلا أن يقذف