تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
حد للأجنبي لم يكن له لعان الزوجة ، لأن عنده أن المحدود في القذف لا يلاعن ، لأنها شهادة . ومن قال يسقط الحدان قال : إن ذكر المرمي به في لعانه وسماه يسقط حده وإن لم يذكره واقتصر على ذكر الزوجة ، فيه قولان ، الصحيح أنه لا يسقط ، وإن امتنع من اللعان ولم يقم البينة ، فإنه يلزمه الحد في حق الزوجة وحق المقذوف ، يلزمه لكل واحد حد تام ، وقال قوم : حد واحد . فإذا ثبت ذلك فلا يخلو : إما أن تطالب المرأة بالحد أو تعفو أو تعترف بالزنى . فإن طالبت فإنه يحد لها ، فإذا حد بقي حد الأجنبي سواء ، وقال بعضهم : يسقط ، فإن لاعن أو أقام البينة وإلا حد . وإذا عفت المرأة عن الحد سقط حقها ولا يسقط حق الأجنبي . وإذا أقرت المرأة بالزنى فإقرارها يسقط عن الزوج حد القذف ويجب عليها حد الزنى بإقرارها ، وعليها أيضا حد القذف للأجنبي ، لأنها صدقت الزوج ، وحد الأجنبي في حق الزوج باق إلا أن يسقطه بإقامة البينة . إذا قذف رجل رجلا عند الحاكم وعرف الحاكم أن المقذوف لم يعلم بذلك ، فعليه أن يبعث إليه ويعلمه حتى يجئ ويطالب بحده لأن القاذف أتى منكرا بقذفه لأنه نسبه إلى الزنى وكان مستورا عليه ، والمقذوف قد وجب له حق لم يعلم به ، فلزم الإمام إعلامه . وإذا قال رجل عند الحاكم : سمعت ناسا يقولون إن فلانا زنا بفلانة ، فلا يبعث إليه لأنه لم يتعين قاذفه فيطالبه بالحد ، وإذا قذف زوجته برجل بعينه ، ولاعن الزوجة وذكر المرمي به في اللعان أو لم يذكره ، لم يلزم الحاكم الإنفاذ إلى المرمي به . إذا كان الزوجان يعرفان العربية والعجمية ، فعليهما أن يلتعنا بالعربية دون العجمية ، لأنها لفظ القرآن ، فلا يعدل عنها مع الاختيار ، كالتكبير في الافتتاح ، وإن لم يحسن أحدهما العربية جاز أن يلتعنا بالعجمية . فإن كان الحاكم يحسن العجمية فلا يحتاج إلى ترجمان ، ويستحب له أن