تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يجزئ ، وقال آخرون : لا يجزئ ، وهو الأقوى ، فإذا فرع تعلقت به أحكام اللعان على ما مضى من الخلاف . ثم تلاعن المرأة بعد ذلك قائمة وتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنى ، ولا تحتاج أن تذكر نفي النسب لأن ذلك لا يتعلق بلفظها ، وإن كان الزوج غائبا سمته ورفعت في نسبه ، وإن كان حاضرا أشارت إليه ، وقال قوم : لا تحتاج إلى تسميته ، وقال آخرون : تحتاج إليه ، والأول أقوى . فإذا بلغت إلى الكلمة الخامسة وعظها مثل الرجل ، فإن انزجرت وإلا أمر من يضع يده على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلا تركها حتى تمضي في لعانها وتقول : علي غضب الله إن كان من الصادقين ، وإن قالت : علي لعنة الله ، بدلا من ذلك لم يجزئ ، لأنه خلاف ذكر القرآن ، فإذا أتمت اللعان سقط عنها الحد ، وتكامل اللعان . وألفاظ اللعان مذكورة في القرآن . وأما الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أن النبي عليه السلام وعظ الزوج حين لاعن لما بلغ الخامسة ، وكذلك المرأة حتى قيل إنها تلكأت وكادت أن ترجع ، ثم قالت : والله لأفضحت قومي ، ومضت في لعانها . إذا أخل أحد الزوجين بترتيب اللعان ، فقدم اللعن على الشهادة ، أو أتى به في أثنائها لم يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : يجزئ ، وإذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ الحلف بأن قال : أحلف بالله أو أقسم بالله أو أولي بالله لم يجزئ عندنا ، لأنه خلاف للنص ، وقال بعضهم : يجزئ لأنه يمين . إذا قذف زوجته برجل بعينه أو برجال ، فإنه يلزمه الحد في حق الزوجة ، وفي حق المقذوف ، وله الخروج عن ذلك القذف بالبينة واللعان ، فإن أقام البينة سقط عنه الحدان بلا خلاف ، وإن لاعن سقط عنه حد المرأة ولا يسقط حد الأجنبي ، وقال بعضهم : يسقط عنه الحدان ، وقال بعضهم مثل ما قلناه إلا أنه قال : الذي يلزمه للزوجة اللعان وللأجنبي الحد فإذا لاعن سقط حقها ، ولم يسقط حق الأجنبي ، وإذا