تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الدية ، وعندنا لا ينتقل إلا على وجه نذكره . وحق يشترك فيه الجماعة فإذا عفا واحد منهم توفر حقه على الباقين ، وهو الشفعة ، عند من قال " بأنها موروثة " ، والغنيمة ، فإنه إذا استحق جماعة شفعة فأسقط بعضهم حقه توفر على الباقين ، وكذلك إذا غنم جماعة فأسقط بعضهم حقه توفر على الباقين ، هذا في الحر والحرة . فأما الأمة إذا قذفت فوجب بقذفها التعزير ، ثم ماتت قال قوم : لا يملك سيدها المطالبة ، بل يسقط بموت الأمة ، لأنه لا يخلو أن يستحق ذلك بالإرث أو بحق الملك ولا يجوز أن يستحق بالإرث لأن الأمة لا تورث ، ولا يجوز أن يأخذه بحق الملك لأنه لو ملك ذلك بعد موتها لملك حال حياتها ، والوجه الثاني أنه يملك المطالبة ، لأنها كانت ملكه وهو أولى الناس بها ، وهو الأقوى . إذا كان تحت الرجل أربع نسوة حرة مسلمة محصنة ، وحرة كتابية ، وأمة مسلمة وصغيرة مسلمة فقذفهن فالكلام في ثلاثة فصول : أحدها ما يجب عليه ، والثاني : كيفية اللعان عنهن ، ثالثها ما يلزمهن بلعانه . فأما الكلام فيما يلزمه بقذفهن ، فإنه يجب عليه بقذف المسلمة الحد ، والأمة والكافرة والصغيرة فلا يجب بقذفهن الحد لكن يجب التعزير ، وأما اللعان فإذا طالبت الحرة بحد القذف كان له أن يلاعن لظاهر الآية ، والكافرة والأمة يجب لهما التعزير فإذا طالبتا كان له إسقاطه باللعان . وأما الصغيرة فإن كانت ممن لا يوطأ مثلها فلا يصح قذفها لأن القذف ما احتمل الصدق والكذب ، وهذا مقطوع على كذبه ، فلا يلزمه الحد ولزمه التعزير ، ويكون تعزير أدب لا تعزير قذف ، وليس له إسقاطه باللعان ، وهل يستوفى منه في الحال أو يؤخر ؟ على ما نبينه . وإن كانت الصغيرة يوطأ مثلها فقد قذفها وعليه التعزير ، وهو تعزير قذف ، وله إسقاطه باللعان ، فإن اختار تأخير اللعان إلى أن تبلغ المقذوفة وتطالب بالتعزير وتلاعن كان له ، وإن اختار أن يلاعن في الحال قال قوم : له أن يلاعن ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 365 | علي أصغر مرواريد