تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
آخرون : ليس له أن يلتعن ، لأنه ليس هناك نسب ينفى ولا مطالبة بحد ولا تعزير ، وهو الأقوى . [ وأما الفصل الثاني وهو كيفية اللعان ، فسيجئ ] . وأما الفصل الثالث وهو ما يجب عليهن ، إذا التعن الحرة المسلمة المحصنة يلزمها حد الزنى ، وكذلك الحرة الكافرة ، والأمة يلزمها نصف حد الحرة ، والصغيرة فلا حد عليها لأنها غير مكلفة ، ولهن إسقاطه باللعان على ما مضى شرحه . إذا تحاكم إليه ذميان فادعت المرأة أن زوجها قذفها ، فمن قال : يلزمه الحكم ، أو قال : هو بالخيار واختار الحكم ، فإنه يسأل الزوج فإن أنكر فالقول قوله مع يمينه وإن أقر بذلك فلا حد عليه ، لأن الحد إنما يجب بقذف المحصنة الكاملة ، والكافرة ليست محصنة وعليه التعزير ، وله إسقاطه باللعان ، فإن لم يلاعن عزر ، وإن لاعن لزمها الحد ، ولها إسقاطه باللعان ، فإن لاعنت سقط ، وإن لم تفعل حدت حد الزنى . إذا ثبت على المرأة الزنى وحدت به ، إما بإقرارها أو بإقامة بينة ، سواء أقامها الزوج أو الأجنبي ، فإذا قذفها قاذف بذلك الزنى فلا حد عليه ، سواء كان الزوج أو الأجنبي لقوله : " والذين يرمون المحصنات " فهذه ليست محصنة إلا أنه يجب به التعزير . فإن كان القاذف أجنبيا لم يكن له إسقاطه باللعان ، وإن كان زوجا كان له إسقاطه باللعان ، وقال قوم : لا يلاعن لأن اللعان إنما يكون لإسقاط ما وجب بالقذف وهذا التعزير وجب لأجل السب والشتم ، وهو حق الله ، وإن كان واقفا على مطالبة آدمي لأن حق الله على ضربين : ضرب لا يتعلق بشخص بعينه ، مثل أن يقول : الناس زناة ، فيلزمه التعزير ولا يقف على مطالبة آدمي ، وحق يتعلق بشخص بعينه بأن يسب شخصا بعينه فيلزمه التعزير ولا يستوفى إلا بمطالبة المشتوم ، لأنه يختص به ، وهذا هو الأقوى ، هذا إذا ثبت زناها ببينة أو بإقرارها . فأما إذا كان قذفها زوجها ولا عنها فحقق الزنى باللعان ، ثم قذفها بذلك الزنى فلا