تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لم يجزئه لأنه حق الله ، ومن قال : تصرفه باطل ، لم يجزئه وكذلك سائر تصرفاته ، ومن قال مراعى قال : العتق مراعى ، فإن جاء إلى الإسلام حكمنا بإجزائه وإن مات أو قتل حكمنا بإجزائه ، وهذا يسقط عنا لما بيناه . وأما تصرفه وملكه ، فإن كان مرتدا عن الفطرة فإنه يزول ويبطل ، وإن كان مرتدا عن إسلام قبله كفر ، فالأليق بمذهبنا أن نقول : إنه مراعى - وقد بينا أحكام ذلك - فأما التكفير فلا يصح منه بوجه ، لأنه يحتاج إلى نية القربة وهي لا تصح منه . إذا كان الحر متزوجا بأمة فملكها ، فإن نكاحها ينفسخ ، وإن أعتقها عن كفارته نفذ عتقه فيها وأجزأته في الظاهر ، لأن ملكه ثابت ، فإن لم يظهر بها حمل فقد وقعت عن الكفارة بلا خلاف ، فإن ظهر بها حمل فلا يخلو : أن يكون وطئها بعد الشراء أو لم يطأها . فإن لم يطأها نظر : فإن وضعت الولد لأقل من تسعة أشهر حكمنا بأنها حملته في الزوجية ، فيلحقه نسبه ، فحين ملكها ، ملكها وهي حامل بولد مملوك منه ، فتملكها وتملك حملها فينعتق عليه الحمل ، لأنه ابنه ، ولا يسري العتق إلى أمه ، ولا يثبت لها حرمة الاستيلاد لأنها علقت بمملوك في غير ملكه ، وتعتق الأم بإعتاقه ، ويجزئ عن الكفارة . وإن أتت بالولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الشراء لم يلحقه لأنها تبينا أنها حملته بعد زوال الزوجية ، فملكها وهي حامل بولد مملوك من غيره ، فإذا أعتقها في الكفارة عتقت عليه وأجزأت وسرى العتق إلى حملها فينعتق عليه بالسراية . وإن كان قد وطئها بعد الشراء فإنه ينظر : فإن وضعت الولد لدون ستة أشهر من حين الوطء ، فلا يمكن أن يكون الولد من ذلك الوطء ، فيكون الحكم فيه كما لو لم يكن وطئها . وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر حكمنا بأن ذلك الولد من ذلك الوطء فتعلق بولد حر في ملك الواطئ ويثبت لها حرمة الاستيلاد ، فإذا أعتقها نفذ عتقه فيها بلا خلاف ، ويجزئ عندنا عن الكفارة لأن ملكه تام ، وعندهم لا يجزئ لأن ملكه