قتل أو جماع أو يمين ؟ فأعتق رقبة نوى بها التكفير فحسب ، فإن ذلك يجزئه
بلا خلاف ، وإن كان عليه عتق رقبة فشك أن يكون من ظهار أو قتل أو نذر فأعتق
رقبة عن أيها كان أجزأه ، فإن نوى بها التكفير لم يجزئه ، لأن في جملة ما شك فيه
النذر ، والنذر لا يجزئ نية التكفير .
فأما إذا شك في الرقبة التي عليه فأعتق رقبة ونوى بها العتق مطلقا ، فإنه لا
يجزئه ، لأن العتق المطلق الظاهر منه أنه تطوع ، فلم يجزئ ، وهكذا إذا أعتق عبدا
ونوى أنه عتق واجب ، فإنه لا يجزئه عندهم لأن الواجب قد يكون عن كفارة وغير
كفارة ، فإذا لم يعين ذلك لم يجزئه ، ويقوى عندي أنه يجزئه .
وقت النية في الإعتاق حين الإعتاق لا قبله ولا بعده وفي الصلاة مع التكبير ،
وقال قوم : في الإعتاق يجوز أن يكون قبله وبعده ، والأول أصح .
إذا وجب على الرجل كفارة فارتد ثم أعتق عبدا في حال ردته عن كفارته عندنا لا
يجزئه ، لأنه لا يصح منه نية القربة ، وقال قوم : هذا مبني على تصرف المرتد وملكه
وفيه ثلاثة أقوال : أحدها أن تصرفه نافذ إلى أن يحجر الحاكم عليه ، والثاني تصرفه
باطل ، والثالث مراعى فإن عاد إلى الإسلام حكمنا بصحته ، وإن مات على الردة أو
قتل حكمنا ببطلانه .
فأما ملكه فإنه مبني على التصرف .
فإن قيل : تصرفه صحيح ، فملكه ثابت إلى أن يموت أو يقتل ، وإذا قيل :
مراعى ، فمراعى ، وكذلك في الإعتاق فإن أسلم تبينا إجزاءه وإن مات أو قتل تبينا أنها
لم تجزئه .
وإذا قيل : تصرفه باطل ، منهم من قال : إن ملكه يزول عن ماله بنفس الردة ،
فإذا عاد إلى الإسلام عاد ملكه في تلك الحال إليه ، ومنهم من قال : إن ملكه لم يزل
وإنما بطل تصرفه لأنه كالمحجور عليه .
فإذا ثبت ذلك فمن قال : ملكه ثابت ، فتصرفه نافذ يصح بيعه وابتياعه وإعتاقه
وإقباضه ما لم يحجر الحاكم عليه ، فإذا أطعم أو أعتق عن الكفارة أجزأه ، وإن صام
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١