تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قتل أو جماع أو يمين ؟ فأعتق رقبة نوى بها التكفير فحسب ، فإن ذلك يجزئه بلا خلاف ، وإن كان عليه عتق رقبة فشك أن يكون من ظهار أو قتل أو نذر فأعتق رقبة عن أيها كان أجزأه ، فإن نوى بها التكفير لم يجزئه ، لأن في جملة ما شك فيه النذر ، والنذر لا يجزئ نية التكفير . فأما إذا شك في الرقبة التي عليه فأعتق رقبة ونوى بها العتق مطلقا ، فإنه لا يجزئه ، لأن العتق المطلق الظاهر منه أنه تطوع ، فلم يجزئ ، وهكذا إذا أعتق عبدا ونوى أنه عتق واجب ، فإنه لا يجزئه عندهم لأن الواجب قد يكون عن كفارة وغير كفارة ، فإذا لم يعين ذلك لم يجزئه ، ويقوى عندي أنه يجزئه . وقت النية في الإعتاق حين الإعتاق لا قبله ولا بعده وفي الصلاة مع التكبير ، وقال قوم : في الإعتاق يجوز أن يكون قبله وبعده ، والأول أصح . إذا وجب على الرجل كفارة فارتد ثم أعتق عبدا في حال ردته عن كفارته عندنا لا يجزئه ، لأنه لا يصح منه نية القربة ، وقال قوم : هذا مبني على تصرف المرتد وملكه وفيه ثلاثة أقوال : أحدها أن تصرفه نافذ إلى أن يحجر الحاكم عليه ، والثاني تصرفه باطل ، والثالث مراعى فإن عاد إلى الإسلام حكمنا بصحته ، وإن مات على الردة أو قتل حكمنا ببطلانه . فأما ملكه فإنه مبني على التصرف . فإن قيل : تصرفه صحيح ، فملكه ثابت إلى أن يموت أو يقتل ، وإذا قيل : مراعى ، فمراعى ، وكذلك في الإعتاق فإن أسلم تبينا إجزاءه وإن مات أو قتل تبينا أنها لم تجزئه . وإذا قيل : تصرفه باطل ، منهم من قال : إن ملكه يزول عن ماله بنفس الردة ، فإذا عاد إلى الإسلام عاد ملكه في تلك الحال إليه ، ومنهم من قال : إن ملكه لم يزل وإنما بطل تصرفه لأنه كالمحجور عليه . فإذا ثبت ذلك فمن قال : ملكه ثابت ، فتصرفه نافذ يصح بيعه وابتياعه وإعتاقه وإقباضه ما لم يحجر الحاكم عليه ، فإذا أطعم أو أعتق عن الكفارة أجزأه ، وإن صام