تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقال آخرون : إنه يعتق نصف العبدين عن إحدى الكفارتين والنصف الآخر عن الكفارة الأخرى ، والطريقة الأولى أصح . وإذا ملك الرجل نصف عبدين وباقيهما مملوك لغيره أو باقيهما حر فأعتقهما عن كفارته ، فهل يجزئه ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : منهم من قال : لا يجزئه لأنه يحتاج أن يعتق عبدا كاملا ، والثاني يجزئه ، والثالث إن كان باقيه مملوكا لغيره لم يجزئه ، وإن كان حرا أجزأه ، والأول أصح . إذا وجبت عليه كفارتان من جنس واحد أو من أجناس فأعتق عنها أو صام ، فإن الواجب عليه أن ينوي التكفير فحسب ، لا يفتقر إلى تعيين النية عن كفارة بعينها ، وقال قوم : إن كانت من جنس واحد كفاه نية التكفير ولم يحتج إلى نية التعيين وإن كان من أجناس فلا بد فيها من نية التعيين فإن لم يعين لم يجزئه ، وهذا عندي أقوى . فإذا ثبت ذلك ، فإذا كان عاجزا عن العتق وهو من أهل الصيام وعليه كفارتان فصيام شهرين ينويه عن إحدى الكفارتين فهو بعد ذلك بالخيار بين ثلاثة أشياء : إن شاء عين هذين الشهرين عن إحدى الكفارتين ، ويبقى عليه الكفارة الأخرى بعينها ، وإن شاء صام شهرين آخرين ونواهما عن كفارة بعينها ويقع الشهران الأولان عن الكفارة الأخرى ، وإن شاء صام شهرين ينوي بهما التكفير مطلقا فيقع الجميع عن الكفارتين ، لأنه قد وجد منه نية الجنس . فإن عين الشهرين عن إحدى الكفارتين ثم أراد أن ينقله فيجعله عن الكفارة الأخرى لم يكن له ذلك ، لأنه إنما كان له التخيير قبل التعيين ، فإذا عين سقط تخييره . وإذا وجب عليه ثلاث كفارات من جنس واحد أو من أجناس ، وكان يملك رقبة فأعتقها عن إحدى الكفارات ، ثم صام شهرين عن الكفارة الأخرى ثم مرض فأطعم ستين مسكينا عن الكفارة الثالثة ، فإن ذلك يجزئه سواء عين النية أو اقتصر على نية التكفير فحسب ، لأنه قد نوى بكل واحدة التكفير . إذا وجب على الرجل عتق رقبة عن كفارة ، ونسي فلم يدر هل هي عن ظهار أو