تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المنفصل ، فإذا حكم بإسلامه فإنه يجزئ إعتاقه ، وإن كان طفلا صغيرا ابن يومه ، وفيه خلاف . فإذا كانت صبية أحد أبويها مؤمن ، أو خرساء جليبة تعقل الإشارة بالإيمان أجزأتها ، وإن كانت خرساء ولدت في دار الإسلام ، فوصفت الإسلام أجزأت وكذلك الجليبة من دار الكفر . هذا في الرقبة التي يعتبر فيها الإيمان فأما ما لا يعتبر ذلك فيها فلا يحتاج إلى اعتبار ذلك أصلا عندنا . وهذا المسألة تتصور في موضعين : أحدهما أن يولد للذميين ولد في دار الإسلام فهو محكوم بكفره ، وهو أخرس فوصف الإسلام بالإشارة ، الثانية أن يجلب صغير من دار الكفر مع أبويه فيتبعهما في الكفر ، ثم بلغ وهو أخرس فوصف الإسلام ، ولا يتصور إذا كان أحد أبويه مسلما لأنه يتبع المسلم فلا يحتاج أن يصف الإسلام بنفسه . فإذا ثبت هذا فإن الأخرس إذا كان له إشارة معقولة فوصف الإسلام بها ، فهل يقتصر على مجرد ذلك أو يحتاج أن يصلي ؟ منهم من قال : يكفي مجرد الإشارة ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، ومنهم من قال : لا بد مع الإشارة من الصلاة . إذا سبي الطفل مع أبويه أو مع أحدهما فإنه يحكم بكفره تبعا لأبويه أو أحدهما ، وإن سبي منفردا عن أبويه فإنه يحكم بإسلامه تبعا للسابي عند قوم ، فإذا حكم بإسلامه تبعا للسابي أجزأ عن الكفارة بلا خلاف ، وإذا حكم بكفره تبعا لأبويه أو أحدهما فحكمه وحكم من ولد في دار الإسلام بين كافرين واحد . فإذا بلغ ووصف الإسلام حكم بإسلامه ، وإن وصف الإسلام قبل بلوغه قال قوم : إنه لا يحكم بإسلامه لا في الظاهر ولا في الباطن ، حتى إذا بلغ ووصف الكفر أقر على ذلك ولا يحكم بردته غير أنه يستحب أن يفرق بينه وبين أبويه ، لكي لا يردونه عما عزم عليه من الإسلام ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقال بعضهم : يصح إسلامه ظاهرا وباطنا حتى إذا بلغ وارتد استتيب ، فإن تاب وإلا حكم بردته ، وقال بعضهم :