تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الأمرين من قيمته أو أرش الجناية ، وقال قوم : يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ - وهو ضعيف - فأما هذا العبد فإنه لا يمكن تسليمه للبيع بعد إعتاقه ، فيفديه بأقل الأمرين . وإن كان السيد معسرا أنظر إلى أن يوسر ثم يطالب بالفدية وهذا عندنا إنما يجب إذا اختاروا العفو على مال فحينئذ يلزمه قيمة العبد لا غير ، لأنه ليس لهم غيره فأما إن اختاروا القود استقادوا وإن كان حرا . إذا كان له عبد غائب فأعتقه عن كفارة فالغيبة غيبتان : غيبة منقطعة وغيبة غير منقطعة . فالتي ليست منقطعة ، أن يكون العبد بحيث يسمع خبره ويعرف حاله ، فإذا أعتقه أجزأه عتقه لأنه يتيقن حياته . والغيبة المنقطعة أن يكون غائبا وفقد وانقطع خبره ، فلا يعلم أنه حي أو ميت ، قال قوم : يجزئ وقال قوم : لا يجزئ ، وكذلك القول في وجوب إخراج الفطرة عنه ، وقال قوم : يجب إخراج الفطرة على كل حال احتياطا ، والذي رواه أصحابنا أنه يجزئ عنه ما لم يعرف منه موتا ولم يفصلوا ، وكذلك القول في الفطرة سواء . إذا اشترى من يعتق عليه من آبائه وأمهاته وأولاده وأولاد أولاده ، فإن لم ينو عتقه عن الكفارة لم يجزئ عنها ، بل يعتقون بحكم القرابة ، وإن نوى أن يقع عتقهم عن الكفارة ، لم يجزئ عندنا بل يعتقون بحكم القرابة ، ويكون عتق الكفارة باقيا عليه ، وفيه خلاف . إذا كان العبد بين الشريكين فأعتقه أحدهما لم يخل : أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا فإن عتقه ينفذ في نصيبه ، وقوم عليه نصيب شريكه وإعتاقه في حقه ، ومتى يحكم بنفوذ العتق في نصيب شريكه ؟ قال قوم : يعتق بنفس اللفظ ، فعلى هذا إن كان معسرا أو تلف ماله لم يبطل العتق في نصيب شريكه ، بل يكون نافذا فيه ، ويجب قيمته لنصيبه في ذمته إلى أن يجد المال . وقال قوم : إنه يعتق بشرطين باللفظ ودفع القيمة وقبل دفع القيمة يكون نصيب