تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
منها . فأما إن وطئ غيرها ليلا لم يبطل الصوم ولا التتابع وإن وطئ نهارا في الشهر الأول قطع التتابع واستأنف ، وإن صام من الثاني شيئا ثم وطئ فيما بعد لم يقطع التتابع ، وإن كان مخطئا ، وعندهم إن كان ليلا لم يقطع التتابع ، وإن كان نهارا قطع . إذا ظاهر منها ثم طلقها عقيب الظهار لم تلزمه الكفارة بلا خلاف سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، إلا عند من قال : إن الكفارة تجب بنفس التلفظ به ، وإنما قلنا ذلك لأنها تجب بالظهار والعود ، وقد بينا ماهية العود . وإذا ثبت أنه لا كفارة عليه ، فلا يخلو الطلاق من أن يكون رجعيا أو بائنا . فإن كان رجعيا فإنه إن تركها حتى انقضت عدتها بانت وسقط حكم الظهار ، وإن راجعها عادت إلى الزوجية والظهار بحاله ، وهل تكون الرجعة بنفسها عودا أو لا ؟ قيل فيه قولان : عندنا لا يكون عودا حتى يعزم على الوطء ، وقال بعضهم : يصير بنفس الرجعة عائدا ، وقال بعضهم : حتى يمضي زمان يمكن أن يطلق فيه فلا يطلق . فمن قال : يصير عائدا ، فالكفارة قد وجبت عليه ، فإن طلقها أو ماتت عقيب الرجعة لم تسقط ، ومن قال : لا يصير ، فإن طلقها عقيب الرجعة أو ماتت لم تلزمه الكفارة ، وهو مذهبنا ، فإن عاد - على ما بيناه من الخلاف - وجبت الكفارة ، فإن ماتت بعد ذلك أو طلقها لم تسقط عنه الكفارة . وأما إن كان الطلاق بائنا فإن تركها ولم يتزوجها فقد زال حكم الظهار ، وإن تزوجها عندنا لا يعود حكم الظهار ، وقال بعضهم : يعود ، فمن قال : يعود ، فهل بنفس الزوجية أو بأمر زائد ؟ على ما مضى . إذا ظاهر منها ثم قذفها ولا عنها سقطت عنه الكفارة وفيه ثلاث مسائل : إحداها : يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات ثم يتظاهر ويأتي بكلمات اللعن عقيب الظهار ، لا يصير عائدا عندهم ، ولا يلزمه الكفارة وكذلك عندنا . الثانية : أن يتظاهر منها ثم يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات واللعن بعد ذلك ،