منها .
فأما إن وطئ غيرها ليلا لم يبطل الصوم ولا التتابع وإن وطئ نهارا في الشهر
الأول قطع التتابع واستأنف ، وإن صام من الثاني شيئا ثم وطئ فيما بعد لم يقطع
التتابع ، وإن كان مخطئا ، وعندهم إن كان ليلا لم يقطع التتابع ، وإن كان نهارا
قطع .
إذا ظاهر منها ثم طلقها عقيب الظهار لم تلزمه الكفارة بلا خلاف سواء كان
الطلاق رجعيا أو بائنا ، إلا عند من قال : إن الكفارة تجب بنفس التلفظ به ، وإنما
قلنا ذلك لأنها تجب بالظهار والعود ، وقد بينا ماهية العود .
وإذا ثبت أنه لا كفارة عليه ، فلا يخلو الطلاق من أن يكون رجعيا أو بائنا .
فإن كان رجعيا فإنه إن تركها حتى انقضت عدتها بانت وسقط حكم الظهار ،
وإن راجعها عادت إلى الزوجية والظهار بحاله ، وهل تكون الرجعة بنفسها عودا أو لا ؟
قيل فيه قولان : عندنا لا يكون عودا حتى يعزم على الوطء ، وقال بعضهم : يصير
بنفس الرجعة عائدا ، وقال بعضهم : حتى يمضي زمان يمكن أن يطلق فيه فلا يطلق .
فمن قال : يصير عائدا ، فالكفارة قد وجبت عليه ، فإن طلقها أو ماتت عقيب
الرجعة لم تسقط ، ومن قال : لا يصير ، فإن طلقها عقيب الرجعة أو ماتت لم تلزمه
الكفارة ، وهو مذهبنا ، فإن عاد - على ما بيناه من الخلاف - وجبت الكفارة ، فإن
ماتت بعد ذلك أو طلقها لم تسقط عنه الكفارة .
وأما إن كان الطلاق بائنا فإن تركها ولم يتزوجها فقد زال حكم الظهار ، وإن
تزوجها عندنا لا يعود حكم الظهار ، وقال بعضهم : يعود ، فمن قال : يعود ، فهل
بنفس الزوجية أو بأمر زائد ؟ على ما مضى .
إذا ظاهر منها ثم قذفها ولا عنها سقطت عنه الكفارة وفيه ثلاث مسائل :
إحداها : يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات ثم يتظاهر ويأتي بكلمات اللعن
عقيب الظهار ، لا يصير عائدا عندهم ، ولا يلزمه الكفارة وكذلك عندنا .
الثانية : أن يتظاهر منها ثم يقذفها ويأتي بكلمات الشهادات واللعن بعد ذلك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 329
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٩