لا يجوز بيعها .
عتق المدبر جائز في الكفارة ، وكذلك الأمة المدبرة ، وقال بعضهم : عتق
المدبر لا يجزئ ، فأما المعتق بصفة فعندنا يجوز لأن هذا لا حكم له ، وعند بعضهم
يجوز وإن كان له حكم .
العبد المرهون إذا أعتقه في الكفارة إن كان موسرا أجزأه ، وإن لم يكن موسرا
وكان معسرا لم يجزئه ، وقال قوم : يجزئ في الحالين ، وقال آخرون : لا يجزئ
فيهما .
فإذا ثبت ذلك فمن قال : لا ينفذ عتقه ، فهو باق على الرهن ، ومن قال : إن
عتقه ينفذ ، أجزأ عن الكفارة .
ثم ينظر في المعتق : فإن كان موسرا فإن كان الحق قد حل طولب به ولا يحتاج
أن يكلف رهنا آخر مكانه ، وإن لم يكن الحق قد حل فإنه يطالب بأن يدفع رهنا
مكانه ، ويطالب بأقل الأمرين من قيمة العبد والدين الذي هو كان مرهونا به ، وقال
قوم : يطالب بأكثر الأمرين ، وهو ضعيف .
وأما إذا كان معسرا فإنه ينظر إلى وقت اليسار لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسرة " فإذا أيسر نظر ، فإن كان حل الحق طولب بالفدية ، ويجعل رهنا
مكانه ، والحكم على ما مضى ، هذا الكلام في العبد المرهون .
فأما إذا كان له عبد قد جنى فأعتقه ، فقال بعضهم : إن كان جنى عمدا نفذ
العتق ، وإن كان خطأ فعلى قولين ، ومنهم من عكس هذا فقال : إن كان خطأ لم
ينفذ العتق ، وإن كان عمدا فعلى قولين .
والذي يقتضيه مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه
حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ لأنه يتعلق برقبته ، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو
يسلمه .
وقال بعضهم : لا فرق بين أن يكون عمدا أو خطأ ففيه قولان : فمن قال : لا ينفذ
العتق ، فلا كلام ، ومن قال : ينفذ ، فإن كان السيد موسرا طولب بأن يفديه بأقل
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤