تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لا يجوز بيعها . عتق المدبر جائز في الكفارة ، وكذلك الأمة المدبرة ، وقال بعضهم : عتق المدبر لا يجزئ ، فأما المعتق بصفة فعندنا يجوز لأن هذا لا حكم له ، وعند بعضهم يجوز وإن كان له حكم . العبد المرهون إذا أعتقه في الكفارة إن كان موسرا أجزأه ، وإن لم يكن موسرا وكان معسرا لم يجزئه ، وقال قوم : يجزئ في الحالين ، وقال آخرون : لا يجزئ فيهما . فإذا ثبت ذلك فمن قال : لا ينفذ عتقه ، فهو باق على الرهن ، ومن قال : إن عتقه ينفذ ، أجزأ عن الكفارة . ثم ينظر في المعتق : فإن كان موسرا فإن كان الحق قد حل طولب به ولا يحتاج أن يكلف رهنا آخر مكانه ، وإن لم يكن الحق قد حل فإنه يطالب بأن يدفع رهنا مكانه ، ويطالب بأقل الأمرين من قيمة العبد والدين الذي هو كان مرهونا به ، وقال قوم : يطالب بأكثر الأمرين ، وهو ضعيف . وأما إذا كان معسرا فإنه ينظر إلى وقت اليسار لقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " فإذا أيسر نظر ، فإن كان حل الحق طولب بالفدية ، ويجعل رهنا مكانه ، والحكم على ما مضى ، هذا الكلام في العبد المرهون . فأما إذا كان له عبد قد جنى فأعتقه ، فقال بعضهم : إن كان جنى عمدا نفذ العتق ، وإن كان خطأ فعلى قولين ، ومنهم من عكس هذا فقال : إن كان خطأ لم ينفذ العتق ، وإن كان عمدا فعلى قولين . والذي يقتضيه مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ لأنه يتعلق برقبته ، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه . وقال بعضهم : لا فرق بين أن يكون عمدا أو خطأ ففيه قولان : فمن قال : لا ينفذ العتق ، فلا كلام ، ومن قال : ينفذ ، فإن كان السيد موسرا طولب بأن يفديه بأقل