تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولم ينو التأكيد ولا الاستئناف ، فإنه يلزمه كفارة واحدة بلا خلاف ، وإذا نوى به الاستئناف لزمته بكل واحدة كفارة عندنا وعند قوم ، وقال بعضهم : تلزمه كفارة واحدة . فأما إن فرق فقال : أنت علي كظهر أمي ، ثم صبر مدة ، وقال لها : أنت علي كظهر أمي ، وكذلك في الثالث فإنه ينظر : فإن كفر عن الأول ثم تلفظ بالثاني فإنه يجب عليه بالثاني كفارة مجددة بلا خلاف ، وإن لم يكفر عن الأول فالحكم كما لو والى ذلك ونوى به الاستئناف عندنا وعند الأكثر بكل لفظ كفارة ، وقال بعضهم : كفارة واحدة . إذا كان له زوجتان زينب وعمرة ، وقال لعمرة : إذا تظاهرت من زينب فأنت علي كظهر أمي ، فقد علق ظهار عمرة بظهار زينب ، فإذا قال لزينب : أنت علي كظهر أمي ، صار مظاهرا عنها بالمباشرة ، ويصير مظاهرا عن عمرة بصفة ، فيحصل مظاهرا عنهما فإذا عاد لزمته كفارتان . إذا قال لزوجته : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ، ففيه ثلاث مسائل : إحداها أن يقول : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ، والثانية أن يقول : إذا تظاهرت من فلانة فأنت علي كظهر أمي ، والثالثة أن يقول : إذا تظاهرت من فلانة أجنبية فأنت علي كظهر أمي . فأما الأولى : إذا قال : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ، فإنه إن أطلق ذلك أو نوى ظهارا شرعيا اقتضى ذلك أن يتظاهر منها ظهارا شرعيا ، فإذا تظاهر منها وهي أجنبية لم يصح الظهار ، وإذا لم يصح ظهاره منها لم يصح ظهاره عن زوجته ، لأنه علق ظهارها بظهار الأجنبية ، وذلك يقتضي ظهارا شرعيا وهو لا يوجد في الأجنبية ، وهكذا عندهم لو قال : إذا طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق ، ثم طلق الأجنبية فإنها لا تطلق زوجته . فأما إذا نوى بقوله ذلك إذا خاطبها بلفظ الظهار فإنه متى قال لها : أنت علي كظهر أمي ، لم يصر مظاهرا عنها ، ويصير مظاهرا عن زوجته ، لأنه وجد الصفة ،