تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وهكذا القول عندهم في الطلاق . وإن تزوج هذه الأجنبية فيما بعد ، وتظاهر منها فظهاره منها يصح ، لأنه صادف ملكه ، وهل يصير مظاهرا عن الأولى ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : لا يصير متظاهرا لأنه شرط إن تظاهر منها وهي أجنبية ، وهي الآن زوجة فالشرط ما وجد . والثاني : أنه يصير متظاهرا لأنه علق ظهاره عنها بتظاهره من امرأة بعينها ، وقوله " الأجنبية " إنما ذكره على جهة التعريف والعلامة ، لا أنه جعله شرطا كما لو قال : والله لا دخلت دار زيد هذه ، ثم باعها ودخلها ، فإنه يحنث ، لأنه علق اليمين على دار بعينها ، ومثله إذا قال : والله لا أكلت من هذه البسرة ، فصارت رطبا وأكل منها فهل يحنث ؟ على وجهين لما ذكرناه ، والأول أقوى ، لأن الأصل الإباحة وبراءة الذمة . فأما المسألة الثانية : وهو أن يقول لها : إذا تظاهرت من فلانة فأنت علي كظهر أمي ، فإذا تظاهر منها وهي أجنبية لم يصح ظهاره عنها ، ولا يصح ظهاره عن زوجته لأن الشرط ما وجد ، فإن تزوجها ثم تظاهر منها صح ظهاره ، لأنه صادف ملكه ويصير متظاهرا عن زوجته لوجود الشرط الذي هو التظاهر من فلانة . الثالثة : إذا قال : إذا تظاهرت من فلانة أجنبية فأنت علي كظهر أمي ، فإنه إن تظاهر منها وهي أجنبية لم يصح ظهاره ، لأنه لم يصادف ملكه ، ولا يصير متظاهرا عن زوجته ، لأنه ما وجد الشرط ، فإن تزوجها ثم تظاهر منها صح ظهاره منها ، ولا يصير متظاهرا عن زوجته ، لأنه شرط في ظهارها من فلانة أجنبية ، يعني أنها تكون أجنبية حال تظاهره منها ، وهذه الآن زوجة ، وفي المسألة الأولى احتمل التعريف ، فلأجل ذلك فرق بينهما . كفارة الظهار لا تجب عندنا إلا إذا تظاهر ثم أراد الوطء إن كان الظهار مطلقا ، فإن وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان وكلما وطئ لزمته كفارة وإن كان شرط لزمته الكفارة إذا حصل شرطه ، وإن أراد الوطء فإن كان حصل شرطه وانعقد الظهار ولم يكفر ثم وطئ لزمته كفارتان مثل الأولى ، وقال بعضهم : تجب الكفارة بنفس الظهار
الينابيع الفقهية — صفحة 327 | علي أصغر مرواريد