والعود ، والعود عنده أن يمسكها زوجة مع قدرته على الطلاق ، وفيه خلاف ذكرناه في
الخلاف .
إذا تظاهر من امرأته وأمسكها زوجة ثم طلقها سقطت عنه الكفارة عندنا وعند
قوم لا يسقط بعد الإمساك ، وكذلك القول إذا مات أو ماتت أو لاعنها أو ارتد
أحدهما ، فإن الكفارة تسقط عنه عندنا وعنده لا تسقط ، وإنما قلنا ذلك لأن الأصل
براءة الذمة ولإجماع الفرقة .
إذا تظاهر وعاد لزمته الكفارة ، ويحرم عليه الوطء حتى يكفر لقوله تعالى :
" فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " فأوجب الكفارة قبل المس ، فإذا ثبت أن الوطء
محرم عليه فهل يحرم عليه ما دون الوطء من القبلة واللمس والوطء دون الفرج ؟ قيل
فيه قولان أحدهما لا يحرم ، والثاني أنه يحرم عليه ، وهو الأقوى عندنا لقوله تعالى :
" من قبل أن يتماسا " وكل ذلك مماسة .
إذا تظاهر ثم عاد فمن حين الظهار إلى زمان الوطء زمان أداء الكفارة ، فإن
وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان عندنا ، وعندهم كفارة واحدة ، وهي التي كانت
عليه ، وتكون قضاء .
كفارة الظهار واجبة على الترتيب : العتق أولا ، فإن عجز فالصوم ، فإن عجز
فالإطعام بلا خلاف ، للظاهر ، والكفارة تجب قبل المس أداء ، وبعد قضاء ويلزمه
عندنا كفارتان إحديهما قضاء ، فإذا كفر بالصوم ثم وطأ في أثناء الصوم ليلا كان أو
نهارا بطل حكم الصوم وعليه الكفارتان إذا كان عامدا ، فإن كان ناسيا تمم صومه ولا
يلزمه شئ .
وقال بعضهم : لا يخلو أن يطأها ليلا أو نهارا ، فإن وطئ بالليل لم يؤثر ذلك
الوطء في الصوم ، ولا في التتابع ، عامدا كان أو ناسيا ، وإن وطئ نهارا فإن كان
ذاكرا لصومه متعمدا للوطء ، فسد صومه وانقطع تتابعه ، وعليه استئناف شهرين ، وإن
وطئ ناسيا لم يؤثر فيهما ويمضي فيهما كما قلناه في النسيان ، وفيه خلاف ذكرناه في
الخلاف ، وإنما قلنا يفسد التتابع إذا كان ليلا للظاهر ، هذا إذا وطئ زوجته المظاهر
الينابيع الفقهية — صفحة 328
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٨