تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والعود ، والعود عنده أن يمسكها زوجة مع قدرته على الطلاق ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف . إذا تظاهر من امرأته وأمسكها زوجة ثم طلقها سقطت عنه الكفارة عندنا وعند قوم لا يسقط بعد الإمساك ، وكذلك القول إذا مات أو ماتت أو لاعنها أو ارتد أحدهما ، فإن الكفارة تسقط عنه عندنا وعنده لا تسقط ، وإنما قلنا ذلك لأن الأصل براءة الذمة ولإجماع الفرقة . إذا تظاهر وعاد لزمته الكفارة ، ويحرم عليه الوطء حتى يكفر لقوله تعالى : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " فأوجب الكفارة قبل المس ، فإذا ثبت أن الوطء محرم عليه فهل يحرم عليه ما دون الوطء من القبلة واللمس والوطء دون الفرج ؟ قيل فيه قولان أحدهما لا يحرم ، والثاني أنه يحرم عليه ، وهو الأقوى عندنا لقوله تعالى : " من قبل أن يتماسا " وكل ذلك مماسة . إذا تظاهر ثم عاد فمن حين الظهار إلى زمان الوطء زمان أداء الكفارة ، فإن وطئ قبل أن يكفر لزمته كفارتان عندنا ، وعندهم كفارة واحدة ، وهي التي كانت عليه ، وتكون قضاء . كفارة الظهار واجبة على الترتيب : العتق أولا ، فإن عجز فالصوم ، فإن عجز فالإطعام بلا خلاف ، للظاهر ، والكفارة تجب قبل المس أداء ، وبعد قضاء ويلزمه عندنا كفارتان إحديهما قضاء ، فإذا كفر بالصوم ثم وطأ في أثناء الصوم ليلا كان أو نهارا بطل حكم الصوم وعليه الكفارتان إذا كان عامدا ، فإن كان ناسيا تمم صومه ولا يلزمه شئ . وقال بعضهم : لا يخلو أن يطأها ليلا أو نهارا ، فإن وطئ بالليل لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم ، ولا في التتابع ، عامدا كان أو ناسيا ، وإن وطئ نهارا فإن كان ذاكرا لصومه متعمدا للوطء ، فسد صومه وانقطع تتابعه ، وعليه استئناف شهرين ، وإن وطئ ناسيا لم يؤثر فيهما ويمضي فيهما كما قلناه في النسيان ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف ، وإنما قلنا يفسد التتابع إذا كان ليلا للظاهر ، هذا إذا وطئ زوجته المظاهر